كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٧
عنه قائمة على عدم دخول الماليات فيها، فهي إما مختصة بالحرب أو شاملة لما هو نظيره، كمدافعة اللص والمهاجم. واستدل عليه أيضا بأن العين المأخوذة قد دخلت في العهدة بحيثية شخصها وطبيعتها التي لها أفراد مماثلة، وماليتها وأدائها بنفسها أداء بجميع شؤونها، فإذا تلفت فقد امتنع الخروج عن عهدة تشخصها دون الحيثيتين الاخريين، فيجب أداء مثلها، فانه أداء لهما، ومع تعذر المثل بقي إمكان الخروج عن عهدة ماليتها، فيجب أداء قيمتها، فلها مراتب من الاداء، انتهى. وتقريبه على وجه لا يرد عليه بعض الايرادات المتوهمة أن المراد بدخول العين في العهدة بجميع شؤونها ليس دخولها مستقلا حتى تكون مضمونة بشخصها مستقلا وبنوعها وماليتها كذلك، فيكون على عهدة الآخذ من شخصي، من الحنطة ومن كلي ودرهم، كل منها مستقلا، فان ذلك خلاف الضرورة، بالمراد أن جميع الشؤون موجودة بوجود واحد، فيكون عليه شئ واحد ذو شؤون، فلا يرد عليه أن لازم ما ذكر أنه لو غصب منا من الحنطة اشتغل ذمته بمن شخصي وكلي ودرهم هو قيمته. والمراد بالشؤون المذكورة هو الشؤون التي يساعد عليها العرف في باب الضمانات والغرامات، لا الحيثيات العقلية الفلسفية، والعرف لا يساعد إلا على ما ذكر، فلا يرد عليه ما قد يقال: من أن لازم ذلك أن يقع على عهدته الاجناس القريبة والبعيدة إلى جنس الاجناس، لان ذلك خلط بين العرفيات والعقليات. والمراد بالمالية هو ما يعتبرها العقلاء بحسب اختلاف الازمان من الاثمان لا الاعم منها ومن كل ما له مالية من العروض، فان مالية الشئ لدى العقلاء تتقدر بالاثمان، نعم لو فرض أنه في محيط أو زمان كان