كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٧
القرينة الصارفة مبني على أن ما أوجد أولا بلا مجئ قرينة كان معاندا لما أوجد ثانيا، ولا يمكن إرجاع ما أوجد عما هو عليه في الايجاديات، ورتب عليه أيضا أنه في بعض المشتركات اللفظية والمعنوية لا يصح الايقاع للزوم إيجاد البسيط بالتدريج " انتهى. وأنت خبير بما في مقدمته ونتيجتها، أما في الاولى فلان جميع تلك العقود مركبة من جنس وفصل اعتباريين، ضرورة أن ماهية البيع سواء أريد بها الماهية المركبة من الايجاب والقبول أم نفس الايجاب عبارة عن التمليك بالعوض مع القبول على فرض، وبغيره على آخر، فالتمليك جنس اعتباري هو ما به الاشتراك بين البيع والقرض والهبة والاجارة ونحوها من العقود التمليكية، وما به الامتياز والفصل المميز الاعتباري هو كونه بعوض أو بلا عوض، أو بالضمان، أو ما به الامتياز كونه متعلقا بالعين أو بالمنفعة، وبالجملة نفس التمليك جنس مشترك اعتباري وكل منها ممتاز في نوعيته عن الآخر. والعجب من دعواه بأن الخصوصيات المميزة من قبيل الخصوصيات الفردية كما به الامتياز في أفراد البيع، وهي بمكان من الضعف، ضرورة أن المشخصات الفردية انما تلحق بالشئ بعد وجوده تحققه، والبيع والقرض أو نحوه ممتازان بماهيتهما النوعية، سواء ألحقت بها المشخصات الفردية أم لا، فلا شبهة في أن ماهيات العقود مركبات اعتبارية، نعم اعتبار تحققها لدى العقلاء والشارع دفعي لا تدريجي، وهو أمر آخر، فإذا أنشأ الموجب الملكية بالعوض بدالين وقبل المشتري يعتبر العقلاء عقيبهما انتقال المبيع إلى المشتري والثمن إلى البائع دفعة لا تدريجا، فالانشاء تدريجي التحقق كالمنشأ بتعدد الدال والمدلول، واعتبار النقل بالحمل الشائع دفعي بعد تحقق الانشاء إيجابا وقبولا.