كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٠
في مقابل الباطل لكونها حقا، والعلة تعمم وتخصص، فيستفاد منه حلية الاكل بكل حق، وعدمها بكل باطل، فيدخل في الحق ما لا يكون تجارة كالاباحات والقرض والتملك في مجهول المالك وغيرها، فلا ينتقض الحصر بها حتى نحتاج إلى ارتكاب بعض التكلفات والتوجيهات كما وقع من بعضهم، كما أنه على فرض كونه منقطعا يفهم من الآية الكريمة التنويع بين الباطل والحق بمناسبة الحكم والموضوع، فلا فرق بين الاتصال والانقطاع في ذلك، أي في دلالة الآية عرفا على أن الباطل لبطلانه سقط عن السببية، أو صار موجبا لحرمة الاكل مما حصل به في مقابل الحق الثابت سببيته. ثم إنه يأتي الاشكال المتقدم في التمسك المستثنى منه، وهو أن الباطل العرفي لما كان معلقا على عدم تصرف من الشارع الاقدس تصير الشبهة مع احتمال تصرفه موضوعية. فتحصل مما ذكرناه عدم صحة التمسك بالآية لاثبات اللزوم، لا بالجملة المستثنى منها، ولا المستثنى، ولا الحصر المستفاد منهما على فرضه، إلا أن يتشبث بالاستصحاب لاحراز الموضوع، وفيه كلام. واستدل في خصوص البيع بالاخبار المستفيضة في خيار المجلس، كقوله عليه السلام: " أيما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا، فإذا افترقا وجب البيع " [١] فان المعاطاة بيع، والاستدلال تارة بجعل الخيار، إذ الخيار مختص البيع اللازم، ومقتضى الاطلاق وجود الخيار في بيع المعاطاة، فهو لازم، وأخرى بمفهوم الغاية بأن يقال: إن ماهية الخيار مغياة بعدم الافتراق، ومعه يسقط الخيار، وهو ملازم للزوم، ومقتضى الاطلاق دخول البائع بالمعاطاة، وثالثة بقوله (ع):
[١] الوسائل - الباب ١ من ابواب الخيار الحديث ٤.