كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٢
ولا يراد به وجوب التلفظ. ومنه يظهر الكلام فيما وردت في المزارعة كصحيحة عبد الله بن سنان أنه قال: " في الرجل يزارع فيزرع أرض غيره، فيقول: ثلث للبقر وثلث للبذر وثلث للارض، قال: لا يسمي شيئا من الحب والبقر، ولكن يقول: أزرع فيها كذا وكذا، إن شئت نصفا وإن شئت ثلثا " [١] لان تقريب الدلالة ورده كما تقدم. وكذا الحال فيما وردت في جواز بيع الثمار قبل بدو الصلاح مع الضميمة فراجع [٢] وأما رواية اشتراء الطن من القصب [٣] وغيرها فلا ينبغي توهم إشعارها. بقي الكلام في دعاوي الاجماع أو الشهرة، فلابد من ملاحظة كلمات القوم حتى يتضح الحال. قال شيخ الطائفة في الخلاف مسألة (٥٩): " إذا دفع قطعة إلى البقلي أو إلى الشارب وقال: اعطني بقلا أو ماءا فأعطاه فانه لا يكون بيعا، وكذلك سائر المحقرات، وانما يكون اباحة له يتصرف كل واحد منهما فيما أخذه تصرفا مباحا من غير أن يكون ملكه، وفائدة ذلك أن البقلي إذا أراد أن يسترجع البقل أو أراد صاحب القطعة أن يسترجع قطعته كان لهما ذلك، لان الملك لم يحصل لهما، وبه قال الشافعي، وقال أبو حنيفة: يكون بيعا صحيحا، وإن لم يوجد الايجاب والقبول، قال ذلك في المحقرات دون غيرها، دليلنا: أن العقد حكم شرعي ولا دلالة في الشرع على وجوده هاهنا، فيجب أن لا يثبت، فأما الاستباحة بذلك
[١] الوسائل - الباب ٨ من كتاب المزارعة والمساقاة الحديث ٥.
[٢] الوسائل - الباب ٣ من ابواب بيع الثمار الحديث ١.
[٣] الوسائل - الباب ١٩ من ابواب عقد البيع الحديث ١.