كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٤
في المبنى والبناء، وكذا الحال في آية الاعتداء لو كانت دليلا في المقام. الخامس: لو زال التعذر فالظاهر ثبوت التراد، بل قيل: لا خلاف بينهم فيه، من غير فرق بين مثل الغرق والسرقة والضياع مما يعد تلفا عرفا وبين ما لا يعد كذلك إلا أنه متعذر الحصول، بل الظاهر أن الامر كذلك لو فرض رجوع التالف الحقيقي بخرق العادة. انما الكلام في وجهه، فيحتمل أن يكون الوجه اقتضاء ماهية البدلية والغرامة ذلك، لان البدل ما لم يتحقق المبدل منه، ومع تحققه لا معنى للبدلية والغرامة، ويمكن أن يقال: إن أداء القيمة في القيمي والمثل في المثلي أداء لبعض شؤون العين، وبعض شؤونها متعذر الاداء وهو هويتها وشخصيتها ومقتضى " على اليد " عهدة العين بخصوصيتها الشخصية وأداء القيمة أداء لماليتها وأداء المثل أداء لنوعيتها لا شخصيتها وهويتها، فانهما غير مضمونين بالغرامة، وليس أداء القيمة والمثل غرامة لهما، لعدم المالية لهما، وعدم كونهما مورد رغبات الناس، فمع تعذر العين لا يمكن أداؤها، فإذا زال التعذر وجب الرد وأما احتمال المعاوضة الماليكة أو القهرية العقلائية أو القهرية التعبدية الشرعية فضعيف. أما الاول فواضح، ضرورة عدم انقداح معاوضة في ذهنهما وعدم إنشائها، والثاني كذلك، لعدم اعتبار العقلاء التالف الحقيقي ملكا للغارم في مقابل ما يؤدي غرامة وليس اعتبار الضمان فيه غيره في التالف العرفي وكذا الثالث، لان أدلة الغرامات والضانات لا تدل على المعاوضة، والعرف لا يفهمون منها الا ما هو المعهود لديهم، وليست الغرامة لدى المتشرعة غير ما لدى العقلاء. وقد يقال: " عدم جواز الجمع بين العوض والمعوض لا يختص بالمعاوضات، إذ هو مقتضى العوضية، إذ لا معنى لكون الشئ عوضا عن