كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩١
وفيه أن أصالة بقاء اشتغال الذمة لازمه عقلا وجوب الخروج عن العهدة وهذا لازم أعم للحكم الواقعي والظاهري، كما أن وجوب الطاعة لازم أعم للحكم الواقعي والظاهري، وفي مثله لا شائبة للمثبتية، فكما أن استصحاب وجوب صلاة الجمعة جار ولازمه العقلي لزوم الاطاعة والاتيان بالمستصحب إذ مع عدم الاتيان يستحق العقوبة على الواقع لو فرض المصادفة، لتمامية الحجة وانقطاع العذر، ولو كان حكم العقل بلزوم الاتيان من آثار الواقع لما جرى الاستصحاب، لان الاثر عقلي، كذلك في المقام إن لزوم الخروج عن العهدة حكم عقلي للاعم من الواقعي والظاهري، فكما أن العقل حاكم بلزوم الخروج عن عهدة مال الغير مع العلم بالاشتغال كذلك مع استصحاب بقاء العهدة حاكم بلزوم الخروج عنها، لتمامية الحجة على الواقع. وبالجملة لا يراد باستصحاب بقاء العهدة ترتيب أثر الواقع على الموضوع حتى يقال: إنه أثر عقلي لا يترتب عليه إلا مع القول بالاصل المثبت، بل يراد إثبات الاشتغال فقط، ومعه يحكم العقل بلزوم الخروج عن العهدة بأي شئ يمكن، والمفروض أن أداء العين الساقطة عن المالية لا يوجب العلم بالخروج، فلابد من أداء القيمة أيضا لتحصل البراءة القطعية، بل قاعدة الاشتغال لعلها كافية. وأما الاصل الآخر الذي نفي البأس عنه فلا أصل له، لان الاصل التنجيزي لا معنى له، لعدم تحقق الدفع حتى يقال: إنه كان كذلك سابقا، بل هو يرجع إلى التعليق في الموضوع بأن يقال: إنه لو دفعت العين قبل خروجها عن المالية لكانت مسقطة للعهدة والآن كذلك، وهو مبني على جريان الاستصحاب في التعليقات الموضوعية، وهو ضعيف، نعم لو قلنا بأن قاعدة اليد كما أفادت عهدة العين أفادت حكما تعليقيا، وهو الخروج عن العهدة بالاداء، وكان هذا الحكم شرعيا لا عقليا محضا جرى