كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١١
والظهور والحقيقة والكناية والمجاز، ومن لزوم أخذ العنوان بالحمل الاولي وعدمه، وأخرى في هيئة المفردات من حيث اعتبار كونها جملة فعلية أو فعلا ماضيا، وثالثة في هيئة تركيب الايجاب والقبول من حيث الترتيب والموالاة. أما الكلام في المواد فمحصل القول فيها بل في غيرها أيضا يتضح بعد بيان أمر، وهو أن موضوع الحكم في باب المعاملات بيعا كانت أو غيره لدى العقلاء وبحسب الاطلاقات والعمومات هو المعاملات المسببية وما كان بالحمل الشائع عقدا وتجارة وبيعا وصلحا واجارة وغيرها، وهذا المعنى المسببي بالحمل الشائع تارة ينشأ بالهيئة المأخوذة فيها مواد تصدق عليها عناوين المعاملات بالحمل الاولي نظير بعت وآجرت وصالحت، وأخرى ينشأ ما هو بالحمل الشائع أحدها بغير ما ذكر، كايقاع البيع بلفظ ملكت، والاجارة بلفظ سلطت، وهكذا، وثالثة ينشأ بالكنايات والمجازات أو بالافعال والكتابات أحيانا، إلى غير ذلك. ولا ينبغي الاشكال في أن موضوع وجوب الوفاء لدى العقلاء وفي قوله تعالى: " أوفوا بالعقود " [١] هو المعنى المسببي، أي المعاقدة الواقعية، والنقل الواقعي وبالحمل الشائع، وهو تمام الموضوع للاحكام لدى العرف والعقلاء من غير نظر إلى آلات إنشائه وإيجاده، ففيما أنشئ البيع بلفظ " بعت " ليس موضوع الحكم إلا التمليك والتملك الواقعي، لا ما هو متحقق بهذا العنوان والسبب. فتوهم لزوم أخذ عناوين المعاملات في الصيغة في غاية الفساد، كما أن موضوع الادلة الشرعية أيضا كذلك، وتوهم أن موضوعها ما هو
[١] سورة المائدة: ٥ - الآية ١.