كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٢
مأخوذ في الادلة الشرعية كالبيع في " أحل الله البيع " [١] والصلح في قوله عليه السلام: " الصلح جائز بين المسلمين " [٢] وهكذا، أيضا في غاية السقوط، ضرورة أن هذه العناوين بما هي عناوين بالحمل الاولي ليست موضوعة لحكم، بل الموضوع هي العناوين بالحمل الشائع سواء كانت آلة الانشاء لفظا مأخوذ فيه العناوين أم لا، بل من غير فرق بين كون الآلة لفظا أو غير، فالبيع المسببي المنشأ باللفظ الصريح عين ما أنشئ باللفظ غير الصريح أو بالفعل أو بالاشارة أحيانا، ولهذا لم يحتمل أحد اعتبار وقوع العقد بلفظ " عاقدت " والبيع بخصوص لفظ " بعت " والتجارة بلفظ الانجار، مع أن الايقاع بغير الالفاظ الدالة على العناوين لا يصدق عليها هي بالحمل الاولي، فالبيع والاجارة والصلح عقد لا بالحمل الاولي، و التمليك بالعوض بيع لا بهذا الحمل، مع أنها موضوعات للاحكام بلا ريب. وبالجملة كل معاقدة تحققت بأي سبب وجدت يجب الوفاء به لدى العقلاء. فاللازم بيان أن ألفاظ الكنايات والمجازات والمشتركات اللفظية أو المعنوية هل يمكن إيقاع المعاملات بها أو لا؟ ومع الامكان هل تكون مشمولة للادلة أو تكون منصرفة عنها؟ قال: بعض الاعاظم قدس سره في مقام بيان عدم صحة إيقاعها بألفاظ الكنايات: " إنه لا شبهة في الفرق بين الحكايات والايجاديات، فان الحكايات لا يتعلق غرض بها إلا إظهار ما في الضمير بأي وجه اتفق إذا لم يكن خارجا عن المحاورات، وأما الايجاديات فانها لا توجد إلا بما هو
[١] سورة البقرة ٢ - الآية ٢٧٥.
[٢] الوسائل - الباب - ٣ - من كتاب الصلح الحديث ٢.