كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٤
فلا تقاوم تقدم مع اختلاف النسخ واغتشاش المتن، لان المفروض وجودها عند الراجد، فلابد من التقدير بأنه لو كانت تالفة فمثلها، فتعرضت لفرض غير مذكور، مع أنه لا يلائم نسخة الكافي والفقيه وظهورها في تعلق ضمان المثل بالمال الخارجي، وهو خلاف المتسالم عندهم وخلاف أدلة الضمانات، مع أن الحمل على المماثل في القيمة بقرينة قوله: " من مال الذي كتمها " غير بعيد، سيما إذا قلنا بأن المثل بالمعنى المعهود إصطلاح حادث. ولهذا قال الشيخ (قده) في قوله تعالى: " فاعتدوا عليه " الخ: إن القيمة مثل عند تعذر المثل، فحمله على العأم، بل الحمل عليه مقتضى الجمع بينها وبين صحيح علي بن جعفر المتقدمة المصرحة بضمان الثمن. ثم إن الاعتبار في القيمة إما أن يكون بيوم الاداء وهذا هو الاقوى لو قلنا بأن العين في المضمونات على العهدة إما بشخصيتها أو بمطلق خصوصياتها أو بخصوصياتها الدخيلة في الغرامات أو قلنا بأن المثل على العهدة حتى في القيميات، لما قلنا بأن العهدة إذا اشتغلت بالعين أو المثل لابد من الخروج عنها، وهو بأداء قيمة يوم الاداء، فانها نحو أداء لهما، وأما أداء قيمة الايام السالفة أو المستقيلة فلا يعد أداء إذا نقصت القيمة عن يوم الاداء، وأداء وزيادة إذا زادت. وما قيل: من أن مالية العين له بذاتها، وإذا أضيفت إلى الازمان تكون مع تلك الاضافة قيمته مطلقا لا ينبغي إصغاؤه، كما أن ما قيل: من أن العين في زمان التلف لا قيمة لها إلا فرضا قد مر ما فيه. نعم المبنى غير مرضي لما تقدم منا، لا لما ذكره بعض الاعاظم (قده) من أن جعل الاداء غاية للضمان ملازم لامكان أداء المضمون، والشخص بعد التلف لا يمكن أداؤه، واللازم الالتزام بسقوط الضمان، وتلك لان