كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٩
والارتفاع مما ينادي بوجود ما به الاشتراك بينهما، وهو طبيعي الملك. فحينئذ ينفسخ جميع ما نسج على زعم التباين، ضرورة جريان استصحاب الكلي، وهو معلوم التحقق ومشكوك الارتفاع من غير لزوم أخذ ما في عقد المحمول في الموضوع، ولا يدور أمر طبيعة بين ما هو مقطوع الارتفاع ومشكوك الحدوث، وبالجملة لا فرق بين المقام وغيره، وأما الاشكال بأنه من قبيل الشك في المتقضي فمدفوع - مضافا إلى جريانه فيه كما حقق في محله - بأنه ليس منه، فان العقد الجائز باق ما لم يفسخ والفسخ رافعه. ثم أعلم أنه يجري استصحاب الكلي على أي حال سواء كان الملك مختلفا في الجائز واللازم أم غير مختلف، وعلى الاول كان اختلافهما نوعيا أو صنفيا أو بالمراتب، غاية الامر يتردد المستصحب بين كونه من القسم الاول من الكلي أو الثاني منه وسيأتي الكلام فيه، وأنه بحكم القسم الثاني، فانتظر. وأما الاستصحاب الشخصي فلابد فيه من إحراز عدم اختلاف الملك الجائز واللازم بأنحائه، فقد يقال في دفع احتمال اختلافهما نوعا أو بالمراتب بأن الملكية عرفا وشرعا ليس إلا اعتبار معنى مقولي لا يخرج عن مقولة الجدة والاضافة، وليست الملكية المقولية نوعين ولا مقولة الجدة ذات مراتب، فلا محالة لا يكون اعتبارها نوعين أو ذات مراتب. وفيه أن الملكية الاعتبارية وإن كانت شبيهة بمقولة الجدة أو الاضافة لكن كون اعتبارها تبعا للمقولة أو اعتبار مقولة كذائية غير ثابت، بل الثابت خلافه، ضرورة أن اعتبار الملكية كان بين طوائف في أوائل التمدن في الجملة، ولم يكن من العلم بالمقولات واصطلاحات الفلسفة وكشف الحقائق عين ولا أثر، والآن أيضا ليس في اعتبار العقلاء الملكية أدنى تنبه