كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٣
كونها الالزام والالتزام، كما أن التزام المتعاملين بالعمل على المعاملة غير كونها إلزاما والتزاما. نعم لو قيل بان الشرط مطلق الجعل والقرار لكان البيع ونحوه داخلا فيه، وكذا لو قيل بأنه مطلق القرار المستتبع للالتزام ولو مع عدم الدلالة عليه حتى الدلالة الالتزامية، لكنهما ضعيفان كما تقدم. فتحصل من ذلك أن تسلمهم بأن الشرط لو شمل الابتدائي يكون البيع ونحوه داخلا فيه غير مرضي. نعم لا يبعد إلقاء الخصوصية عرفا من الشروط الضمنية إلى الابتدائية بل إلى مطلق القرار والجعل بمناسبة الحكم والموضوع، بأن يقال: إن العرف يفهمون من قوله صلى الله عليه وآله: " المؤمنون عند شروطهم " أن ما يكون المؤمن ملزما به هو جعله وقراره من غير دخالة عنوان الشرط فيه فالضمنية والابتدائية والشرط وسائر عهوده على السواء في ذلك، تأمل، وربما يأتي تتمة لذلك. ثم أنه لا شبهة في دلالة " المسلمون عند شروطهم " [١] على نفوذ الشرط، سواء قلنا باستفادة التكليف منه، لما أشرنا إليه والى وجه في الادلة السابقة فراجع، أم قلنا باستفادة الوضع منه، بأن يقال: إن الشروط أمور اعتبارية لا معنى لكون المسلم عندها على الحقيقة، فيكون الكلام مبنيا على ادعاء كون الشروط أمورا متمثلة حسا، بحيث يصح القيام عندها، ولا تصح الدعوى إلا إذا كانت الشروط معتبرة عند الشارع فلو كانت ملغاة عنده وبحكم العدم كانت غير صحيحة، فصحتها منوطة بانفاذها واعتبارها. ثم أن تلك القضية جملة خبرية استعملت في معناها الاخباري لكن
[١] الوسائل - الباب ٦ من ابواب الخيار - والباب ٤٠ من ابواب المهور