كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩١
عليه وآله - أن ينهاهم عن شرطين في بيع [١] " وفي بعضها " نهى صلى الله عليه وآله عن بيعين في بيع " [٢] والمراد منهما واحد ظاهرا، وهو بيع سلعة بثمنين حالا ومؤجلا، فلعله لاجل كونه في قوة الشرط، فكأنه قال: إن كان حالا فبكذا، وإن كان مؤجلا فبكذا، فبهذا الاعتبار يكون شرطا، وباعتبار التبادل يقال: بيعان في بيع. وفي باب اشتراء الطعام وتغير السعر قبل قبضه روايات [٣] يظن منها إطلاقه على البيع أو مطلق القرار، وكذا في باب السلف وغيره، والكل قابلة للتوجيه، والارجاع إلى الشرط بمعنى التعليق أو الشرط الضمني فلا فائدة في نقلها. وأما الروايتان الواردتان في أبواب المهور على فرض دلالتهما فلا تثبت بهما اللغة، لكن ربما يقال: يمكن إثبات اجراء حكم الشروط في الابتدائية بهما ولو للالحاق حكما، ففي رواية منصور بزرج عن عبد صالح عليه السلام قال: " قلت له: إن رجلا من مواليك تزوج امرأة ثم طلقها فبانت منه، فأراد أن يراجعها فأبت عليه إلا أن يجعل لله عليه أن لا يطلقها ولا يتزوج عليها، فأعطاها ذلك ثم بدا له في التزويج بعد ذلك، فكيف يصنع؟ فقال: بئس ما صنع، وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار، قل له: فليف للمرأة بشرطها، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: المؤمنون عند شروطهم " [٤]. والجواب عنها - مضافا إلى أن الظاهر منها كون عقد الازدواج
[١] و
[٢] الوسائل - الباب ٢ من ابواب أحكام العقود الحديث ٣ - ٤.
[٣] الوسائل - الباب ٢٦ من ابواب أحكام العقود.
[٤] الوسائل - الباب ٢٠ من ابواب المهور - الحديث ٤.