كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢
المحجور " انتهى. وأنت خبير بأن المحقق الخراساني بصدد بيان عدم الاطلاق في الرواية ومراده بأنه مسوق لعدم الحجر ليس أنه في الحجر بقوله ذلك ابتداءا، بل الظاهر أن مراده أنه جعل السلطنة في قبال الحجر، فلا إطلاق فيه من حيث العقد وكيفيته. مضافا إلى أن ما أورد عليه من أن الحكم بالمتقضى (الخ) غير وارد ولو فرض أن الرواية بصدد بيان عدم الحجر، ضرورة أن الملكية ليست مقتضية للسطلنة بالمعنى المعهود للاقتضاء، بل السلطنة من الاحكام العقلائية للاموال، وليس في الرواية ما يشعر باستناد قائله في الحكم بالسلطنة على وجود المتقضي أو عدم المانع، فهل ترى أنه لو ورد من الشارع بدل " الناس مسلطون " " الناس غير محجورين عن أموالهم " وجوب رده، لعدم معقولية الاستناد إلى المقتضي، في الحكم بعدم المانع، نعم ظاهر " الناس مسلطون " جعل السلطنة لا رفع الحجر وإن كان رفعه لازمه، لكنه غير عدم المعقولية. مع إمكان أن يقال: إن الحكم بالمقتضى بعد كون مقتضيه مفروض التحقق إنما هو لدفع توهم الحجر، والمقام كذلك، لان المقتضي وهو كون المال مضافا إلى صاحبه مفروض، فالمحتمل وجود الحجر، فلابد من دفعه، فالقائل بصدد دفعه لا محالة، لكن الظاهر عدم إهماله وكونه في مقام بيان جعل السلطنة فعلا وإن لا يدفع باطلاقه الشك في الاسباب المملكة كما تقدم. ويمكن أن يقال: إن دليل السلطنة حكم حيثي لا يدفع به الشك عن خصوصيات السبب المملك نظير حلية البهيمة، فان قوله: " أحلت لكم بهيمة الانعام " ليس حكما فعليا مطلقا حتى يعارض دليل الغصب ودليل