كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨١
السلطنة على الاموال، ولا دليل على أن الجاعل في مقام إنفاذ الاسباب أو المسببات، بل الحصص لطبيعي السلطنة على الاموال السلطنة على كل نحو من أنحاء التصرفات، كالتصرف بالنقل مثلا من غير نظر إلى سببه بل ومن غير لحاظ النقل وسببه والمسبب منه بوجه، بل الملحوظ طبيعة السلطنة المجعولة على الاموال، وهي تصحح أحد أركان نفوذ المعاملة، والركن الآخر هو أسباب النقل، ولا تعرض للرواية له، بل هي مهملة من هذه الجهة، بل لا معنى لا طلاقها بالنسبة إلى ما ليس حصة للطبيعي ضرورة أن السلطنة على العقد ليست حصة من طبيعي السلطنة على الاموال والسلطنة على النقل وإن كانت حصة منها لكن لا تصحح السلطنة على النقل السلطنة على العقد، للفرق بين نحو قوله: " أحل الله البيع " و " أوفوا بالعقود " الذي موضوعه البيع والعقد، وبين جعل السلطنة على الاموال. ودعوى لحاظ الاسباب والمسببات في هذا الجعل غير مرضية، ضرورة أن الاطلاق غير العموم، فليست الماهية المطلقة مرآة لمصاديقها وحصصها فضلا عن ما ليس بمصداقها ولا حصتها. هذا كله لو سلم الاطلاق، وأما لو قيل بعدمه وإنما هو مسوق لجعل السلطنة في مقابل الحجر وأريد به أن الناس مسلطون لا محجورون عن التصرفات، فالامر أوضح. ولعل ما ذكرناه هو منظور المحقق الخراساني، لا ما زعم تلميذه المحقق من " أن المراد بقوله: الناس مسلطون أنهم غير محجورين، فأورد عليه بأن الظاهر منه هو ثبوت السلطنة لهم من حيث إضافة المال إليهم، والحكم بالمقتضى استنادا إلى ثبوت مقتضيه إما اقتضاء أو فعلا لعدم المانع معقول، لكن الحكم بعدم المانع استنادا إلى ثبوت المقتضي غير معقول، فلا معنى لحمل دليل السلطنة على أن المالك غير محجور في قبال