كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨
ومما ذكرناه يظهر النظر في كلام الشيخ الاعظم حيث قال: (تحقق القبول شرط للانتقال في الخارج لا في نظر الناقل، إذ الاثر لا ينفك عن التأثير، فالبيع وما يساويه معنى من قبيل الايجاب والوجوب لا الكسر والانكسار، كما تخيله بعض) ثم أمر بالتأمل. ولعله ناظر إلى أن الانتقال كما لا يحصل في الخارج لا يحصل بنظر الناقل أيضا، لوضوح أن الآثار المتوقعة من العقود إنما تترتب عليها بعد تماميتها وبضم القبول إلى الايجاب، وأن الايجاب فقط لا يؤثر في النقل وهذا أمر واضح لا يغفل عنه الناس، مع أن التأثير إن كان مشروطا لا يعقل ترتب أثره على الايجاب بلا شرط، ولا يكون توقفه على الشرط من قبيل انفكاك الاثر عن التأثير. وأوضح منه نظرا كلام بعض أعاظم العصر حيث قال: (إن البيع الذي من فعل البائع لا ينفك عن تحقق اسم المصدر وإن لم يترتب عليه الاثر خارجا، فهو نظير الكسر الذي لا ينفك عنه الانكسار وإن كان من جهة ترتب الاثر، مثل الايجاب الذي لا يكون منشأ للآثار إلا إذا صدر ممن له الاهلية له، ضرورة أن اسم المصدر في التمليك هو الملك فإذا تحقق في الخارج لا يعقل معه عدم تحقق الاثر الذي هو الانتقال، فالتفكيك بين تحقق اسم المصدر والاثر لا يرجع إلى محصل) وتوهم أن مراده من الاثر ليس ما هو المعهود بينهم، بل المراد منه أحكام الملكية من قبيل وجوب التسليم وحرمة التصرف غير وجيه، ولو أراد ذلك فهو أفسد.