كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧
الالفاظ في معانيها جدا، فإذا علم المتبايعان أن انتقال السلعة إلى أحدهما والثمن إلى الآخر في اعتبار العقلاء موقوف على إنشاء التمليك والتملك جدا فلا محالة يقصدان بألفاظهما ذلك جدا، ولو مع العلم بأن الالفاظ ليست موجدات لمعانيها حقيقة بل موضوعات للاعتبار. وبالجملة إن الاشكال مبني على مبنى فاسد، وهو موجدية الايجاب للتمليك أو الملكية، ومع عدم صحته انفسخ الاشكال، فمع العلم بترتب الاثر المطلوب على الانشاء جدا ولو بنحو الموضوعية يتمشى القصد لا محالة إلى ذلك. ولو سلم أن العقود مؤثرات كالتأثير التكويني فلا مجال لتوهم تأثير الايجاب لحصول الملكية للمتبايعين قبل لحوق القبول به، ولا إشكال عند كافة العقلاء في أن الاثر حاصل بعد لحوق القبول وتمامية المعاملة، فتكون ألفاظ الايجاب جزء المؤثر لاتمامه، فإذا علم الموجب أن جزئيتها للتأثير موقوفة على إنشاء التمليك جدا واستعمال الالفاظ في معانيها بقصد تحقق آثارها في موطنها فلا محالة يتعلق قصده به، ولا إشكال في جزئيتها للاثر بعد انصرامها وتقضيها بعد ما كان لها اعتبار بقاء وبقاء اعتباري كالعقد الفضولي المتعقب بالامضاء بناء على النقل، والوصية المعلقة على الموت. وعلى ذلك يسهل دفع الاشكال إن قلنا بأن الايجاب مؤثر في ظرف القبول أو بضمه، فان الموجب مع علمه بذلك ينشئ سبب التمليك أو جزئه ليؤثر في ظرفه، أي بعد القبول، وهذا وإن لم يكن من قبيل التعليق في الانشاء لكن يتوقف تأثيره على تحقق القبول وعلى الظرف الخاص، فلا تغفل.