كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٩
ومع سلب عنوان الغرامة عن المدفوع عاد الضمان بسبب سابق، وهو اقتضاء اليد، وهذا أمر عرفي عقلائي لازم عنوان الغرامة ومقتضى ذاتها عرفا، من غير أن يكون تقييد وتحديد، بأن يكون الغرامة رافعة للضمان إلى أمد كذا بنحو التقييد. وأما الضمان الجديد الحادث بسبب حادث فلا دليل عليه بعد العمل بمقتضى اليد وعدم يد جديدة على العين، كما أن القول بعدم الضمان مطلقا خلاف فهم العقلاء من الادلة وبنائهم في باب الغرامات، بل هو مقطوع الخلاف. ثم على فرض عدم رجوع الغرامة إلا بعد رد العين فالظاهر عدم جواز حبسها ومطالبة الغرامة، لدليل تسلط الناس على أموالهم وعدم مزاحم له، إلا أن يقال: لازم الغرامة عند العقلاء جواز حبسها ومطالبة إعادة الملكية على فرض ملكية المالك، وإعادة السلطنة على فرض جبران السلطنة، فله أن يقول: سلب الملكية أو سلب السلطنة بدل عن سلب سلطنتك، ولازم البدلية جواز مطالبة المبدل عند أداء البدل، فله الحبس في جميع الصور. وأولى بذلك ما لو قلنا برجوعها إلى الغارم، سواء قلنا بالمالكية ورجوع الملك أو قلنا بسلب سلطنته عنها حال التعذر ورجوعها عند التمكن، فالظاهر جواز حبسها ومطالبة الغرامة، لان ذلك لازم الغرامة والبدلية لدى العقلاء. وما قيل - من أن جواز الحبس في باب المعاوضات، والمعاملات انما هو للشرط الضمني، وفي باب انفساخها لقيام الاجماع، والمقام ليس من المعاوضات، ولو كان منها يكون من قبيل المعاوضة القهرية التعبدية، فلا شرط ضمني ولا قيام إجماع، والقاعدة تقتضي وجوب رد العين وعدم جواز حبسها حتى على القول برجوع الغرامة لدى التمكن - منظور فيه،