كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٦
على ملك صاحبه. ثم الظاهر أن العين التالفة عرفا تبقى على ملك مالكها، لعدم دليل على خورجها منه، ولا تقتضي ماهية الغرامة ذلك ولهذا لا يقولون به في بدل الحيلولة، كما أن العين المتعذرة باقية عليه، فلو ارتفع العذر ورجعت التالفة فهل يجب ردها إلى صاحبها قبل وقوعها تحت يده أولا؟ الظاهر قصور الادلة اللفظية عن إثبات وجوبه، أما مثل " لا يحل مال امرئ مسلم " الخ [١] و " لا يجوز لاحد أن يتصرف " الخ [٢] فعلدم شمولهما لما لا تكون تحت يد الغارم، ومجرد قدرته على ردها إلى صاحبها لا يوجب شمولهما لها، فالشئ الذي هو خارج عن تحت يده لا يكون في تصرفه، وإن قلنا بأن الامساك تصرف. وأما " على اليد " فدلالته متوقفة على أن يقال: إن الاخذ بوجوده الحدوثي علة لعهدة العين ووجوب الاداء حين وجودها وضمانها حين تلفها عقلائي لازم للعهدة، وهو محل تأمل، لقوة احتمال أن يكون المراد به الضمان، أي لو تلفت عليه خسارتها، أو لو انقطع يده عنها بأخذه فعليه خسارتها، بل التحقيق ذلك كما مر. نعم يمكن التمسك باستصحاب وجوب الاداء الثابت قبل التعذر بأن يقال: أن التعذر لا يوجب سقوط الوجوب، بل الوجوب على فعليته في الاعذار العقلية غاية الامر أن المكلف معذور في مخالفته، وقد قررنا في محله أن التكاليف القانونية لا تخرج عن الفعلية بواسطة الجهل والعذر وأن مبادئ جعل القوانين
[١] الوسائل - الباب - ١ - من ابواب القصاص في النفس - الحديث ٣ وفيه " لا يحل دم أمرئ مسلم ولا ماله ألا بطيبة نفسه ".
[٢] الوسائل - الباب - ٣ - من ابواب الانفعال - الحديث ٦ من كتاب الخمس.