كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٩
التقاص كاشف عن كونه بحق وعن ضمان الطرف واشتغال ذمته، ومعه لا فرق بين التلف والتعذر. وكذا لو كان حديث الضرر بما قربناه لاشتغال الذمة. وكذا قاعدة السلطنة إن قلنا: إن السلطنة على المال تقتضي لزوم جبرانه ببدله، ولازمه العقلائي أن البدل على عهدته لانه لازم الجبران بحق، نعم لو قلنا بأن قاعدتها تقتضي وجوب الجبران بالبدل عند مطالبة المالك فلا تقتضي اشتغال الذمة ولا العهدة، فحينئذ ليس للضامن أداء البدل الزاما، كما أنه ليس له إلزام المالك بالمطالبة ولا يجب عليه البدل الا بعد المطالبة، وللمالك المطالبة وتركها لقاعدة السلطنة، لكن في المبنى إشكال. وأما قولهم: إن المالك مخير بين المطالبة والصبر ومع المطالبة يجب الاداء فقد مر ما فيه في بعض النظائر وحاصله أن المراد بالمطالبة إما مطالبة العين المتعذرة أو مطالبة بدله وجبران خسارته، فعلى الاول لا يعقل المطالبة الجدية مع علمه بالتعذر، بل ليس له المطالبة حينئذ وعلى فرض تعقلها وجوازها لا دليل على وجوب أداء البدل لو لا تعلقه بالذمة فجواب المطالبة هو العذر عن الاداء ولا دليل على تبديل العين بالعوض عند المطالبة، كما أن المطالبة الصورية ليست موضوعا لحكم ولا موضوعا لتبديل العين بالعوض وعلى الثاني فان طالب مع عدم كون البدل على عهدته فهي مطالبة في غير موردها، ولا أثر لها، وإن طالب مع كون البدل على عهدته فله إفراغ ذمته، وليس للمالك الامتناع منه، فالحاصل ان المطالبة على فرض غير معقولة وغير جائزة، وعلى فرض له إفراغ ذمته كسائر الاشتغالات. الثالث: بعد بذل بدل الحيلولة هل يملكه المضمون له أو يكون له