كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٨
قاعدة اليد، كما تمسك بها الشيخ الاعظم (قده) سواء قلنا بأن مفادها عهدة العين إلى زمان الاداء أو عهدة المثل أو القيمة لدى التلف ونحوه، وذلك لان العين على الاول تقع عهدة الضامن في زمان الحيلولة بنحو ما تقع عليها في زمان وجودها أو تلفها، فكما أن دليل السلطنة الذي تمسك به الشيخ (قده) لا يقتضي السلطنة على إبقاء العين على عهدة الضامن في حال وجودها أو تلفها، لان ذلك سلطنة على غيره لا على ماله، ودليل السلطنة على الاموال حيثي لا يقتضي السلطنة على نفس الغير وماله، فليس للمالك إلزام الآخذ على بقاء العين على عهدته، وللضامن إلزامه على الاخذ، وله إخراج ذمته عن ماله، كما أن للمديون أداء دينه في وقته، وليس للدائن الامتناع عنه، كذلك الحال في الحيلولة، إذ المفروض أن العين على عهدته بنحو واحد في زمان وجودها وتلفها والحيلولة بينها وبين صاحبها، فله إفراغ عهدتها عنها في جميع الصور. وأولى بذلك على الاحتمال الثاني، لان مقتضى دليل اليد على هذا الفرض أن على الآخذ المثل أو القيمة إذا تلف المأخوذ، ومع فرض استفادة ضمان بدل الحيلولة منه لابد من دعوى ان الميزان في اشتغال الذمة بالمثل أو القيمة هو انقطاع يد المالك عن ماله كما قررناه، فحينئذ يكون للضامن رفع شغله، وليس للمالك سلطنة على إبقائهما على عهدته، لانها سلطنة على الغير. وبالجملة إن مفاد دليل اليد واحد، ولا يعقل أن يفيد في مورد عهدة العين أو شغل الذمة بالمثل أو القيمة وفي مورد غير ذلك، فلو كان دليل الحيلولة ذلك لا محيص عن الالتزام بأن للدافع حق الرد وللمالك مطالبة ماله. وكذا الكلام لو كان الدليل آية الاعتداء، لما مر من أن تجويز