كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٦
منه هو سد خلل الضرر وجبرانه، فإذا أمكن جبره بأعطاء الاجرة وقيم المنافع يكون كافيا، نعم لو لم يمكن الجبر إلا بأداء المثل أو القيمة لصح التمسك به لو لا فساد المبنى، كما أن التمسك بآية الاعتداء على فرض كونها دليل الضمان لا بأس به، ولكن مر الكلام فيها. هذا كله في ضمان بدل الحيلولة في الجملة، ويتم الكلام في فروعه في ضمن أمور: الاول: أن التعذر إما أن يكون بنحو يسقط التكليف بالاداء معه بمعنى عدم كون الضامن قادرا على أدائه، أو يسقط تكليفه به بقاعدة الحرج ونحوها أو لا، وعلى الاول تارة يعلم بعدم الوصول إليه للتالي أو يظن به أو يحصل اليأس من الوصول أو لا يرجى وجدانه، وأخرى يعلم بوصوله أو يظن أو يرجى حصوله في زمان طويل جدا أو قصير كذلك أو متوسط، فهل أدلة الضمان كافية لاثبات الضمان في جميع الصور؟ يظهر من الشيخ الاعظم (قده) ثبوته بها في غير ما إذا حصل في زمان قصير جدا متمسكا بدليل اليد على ما في النسخ الصحيحة من المتاجر على ما قيل، وبأنه جمع بين الحقين، وبدليل السلطنة. ويمكن تقريب قاعدة اليد بأن يقال: إن قوله صلى الله عليه وآله: " على اليد " ظاهر في الضمان الفعلي للمأخوذ إلى زمان الاداء، فكأنه قال: إن غرامة المأخوذ على الآخذ إلى زمان أدائه، وهذا بعينه ضمان الحيلولة غاية الامر خرج منه انصرافا صورة حضور العين أو حصولها في زمان قصير جدا بحيث لا يطلق عليه الغرامة والضمان، وبقي الباقي، فعلى هذا تكون قاعدة اليد مسوقة لضمان الحيلولة ليس إلا، لان الغاية لا تناسب ضمان التلف، ويلحق به ما بحكم التلف، وأما سائر الصور فتدخل فيها فالضمان بدليل اليد ثابت إلى رد العين، فلابد من أداء قيمة اللوح