كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٣
القيمي، وكذا العهدة تقتضي البدل مع احتمال الرجوع والعود، كما لو احتمل خروج ما ألقى في البحر بواسطة أمواجه. وبالجملة ليس عنوان التلف مأخوذا في قاعدة اليد حتى يقع البحث في صدقه ولا صدقه، بل هي على هذا المبنى لا تدل إلا على عهدة العين، وحكم العهدة عقلائي، وهو ما ذكرناه. بل لو فرض أخذ الاتلاف والتلف فيها كان الحكم ما ذكرناه، بل يمكن إسراء ما ذكر إلى قاعدة الاتلاف بأن يقال: إن إتلاف مال الغير ليس بعنوانه موضوعا للضمان والغرامة، بل لكونه موجبا لانقطاع يد المالك عن ملكه أبدا، ومع فرض انقطاع يده كذلك مع وجوده كان ملاك ضمان الاتلاف موجودا، وهو حكم عقلائي فقاعدة الاتلاف مع لحاظ المناسبات المغروسة في ذهن العقلاء تفيد ضمان ما قطع يد المالك عنه أبدا، أو مع احتمال العود من باب الاتفاق كغرق مال الغير، هذا إذا قلنا بأن العين على العهدة. وأما لو قلنا بأنها تدل على ضمان المثل والقيمة فيمكن أن يقال: إن التلف غير مذكور في القاعدة، ومناسبات الحكم والموضوع في باب الغرامات والضمانات توجب استفادة ضمان خسارة مال الغير ولو مع وجوده، كما قلنا في انقطاع يده عنه مطلقا كمثال الغاصب القاهر، وكالغرق والاباق والسرقة، فان المتفاهم من دليل اليد الدال على لزوم جبر خسارة المالك أن انقطاع يده عنه خسارة يجب جبرها، وهو برد مثله في المثلي وقيمته في القيمي، على هذا تحمل الروايات الواردة في ضمان العارية إذا سرقت أو ضاعت، فان الضمان فيها ليس إلا ضمان اليد لا شيئا آخر خارجا عن ضمان الاتلاف واليد، وسيأتي تتميم البحث عن قريب. ومنها - قاعدة السلطنة، قال الشيخ الاعظم (قده): " إن تسلط