كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣١
فيقال: لو كان هذا الشئ في مكان كذا كانت قيمته كذا، وهو خلاف ظواهر الادلة. وأما بناء على أن الاعتبار بقيمة زمان الغصب كما قرب الشيخ الاعظم (قده) دلالة صحيحة أبي ولاد عليه فالالتزام بقيمة مكان التلف مشكل بل غير ممكن، لان لازم الجمع بين اعتبار زمان الغصب ومكان التلف أن يقال: إن المضمون قيمة يوم الغصب في مكان التلف، فإذا كان للعين في يوم الغصب أو نحوه قيمة في المكان الذي تتلف فيه بعد كانت مضمونة عليه فكان المضمون قيمة الشئ في المكان المذكور يوم الغصب بعد تلفه، بمعنى أن المضمون قيمتة في ذلك المكان يوم الغصب، ولا يمكن استفادة ذلك من أدلة الضمانات كقاعدة اليد وصحيحة أبي ولاد وغيرهما. فان قلت: مقتضى إطلاق أدلة الضمانات ضمانه يوم التلف في مكان التلف، ومقتضى صحيحة أبي ولاد ضمان قيمة يوم الغصب، والجمع بينهما بأن يقال بضمان قيمة يوم الغصب في مكان التلف، قلت: مضافا إلى ما عرفت من عدم دلالة الصحيحة على ضمان قيمة يوم الغصب إنه ليس جمعا عقلائيا، لان ظاهر الصحيحة على فرض دلالتها على ضمان يوم الغصب هو ضمان ذلك المكان أيضا، لا المكان الآخر، ولعل الشيخ (قده) بنى على ضمان يوم التلف كما يظهر من خلال زمان التلف ومكانه واحدا. ثم إنه لو تعذر الوصول إليه مع عدم التلف كما لو غرق أو سرق أو ضاع أو أبق فالظاهر تسالمهم على بدل الحيلولة، وانما الكلام في دليله، واستدل عليه بأمور: منها - قاعدة اليد، وربما تقرر دلالتها " بأن الظاهر منها بمناسبة غايتها أن المأخوذ بنفسه في عهدة ذي اليد، والعهدة مع وجود العين