كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٩
زيادة ونقص، ولا هي عبارة عن الدينار والدرهم اللذين لهما قلة وكثرة، لانهما غير قائمين بالحنطة والشعير، بل لهما مالية اعتبارية مساوية لمالية الحنطة أو غير مساوية، نعم المالية القائمة بالعين يتدارك بهما بعد تلفها، لانهما ممحضان في المالية كسائر المسكوكات، فالقلة والكثرة ليستا فيما اشتغلت به الذمة، ولا في مالية الدرهم والدينار، بل فيما يتدارك به خارجا في مقام الاداء، فلا محالة لا تتردد بين الاقل والاكثر، بل بنحو التباين، فان أنحاء المالية بسائط متباينة، فيشك في أن المالية التي قد اشتغلت الذمة بها هذه المالية المتعينة أو مالية أخرى متعينة، وهما بسيطان متباينان، فلا مجال إلا للاشتغال " انتهى. وأنت خبير بما فيه من الخلط بين العقليات والعرفيات، والخروج عن طريقة العقلاء في باب الضمانات، وعن ظواهر أدلة الضمانات الموكولة إلى العرف، مع أنه بعد اللتيا والتي لم يأت بشئ مثبت، لعدم قابلية هذه المالية الاعتبارية للزيادة والنقص والقلة والكثرة، لان المنظور في ثبوت القلة والكثرة ليس الحقيقية منهما الثابتة للكم المتصل أو المنفصل، بل المراد القلة والكثرة في الاعتباريات، فالمالية المساوية لعشرة دراهم أقل من المالية المساوية للعشرين، وهي أكثر منها بلا ريب لدى العرف والعقلاء ألا ترى أنه لو اشتغلت ذمته بما يتردد بين المالية المساوية للعشرين أو العشرة فأدى ما يساوي ماليته العشرين يرى العقلاء تأدية ما عليه بلا تسامح، ولا يكون عرفا من قبيل المصالحة على المتباينين، مع أنه لو كان كما ذكره من الترديد بين المتباينين كانت تأدية ما يساوي ماليته العشرين المباينة للعشرة غير كافية في رفع الاشتغال، ضرورة عدم إمكان اندراج المبائن في مباينه، ولا أظن حتى من القائل أن يلتزم بأنه مع أداء أعلى القيم يشك في البراءة الضمان، وهو دليل واضح على أن الاعلى والادنى