كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٦
وبه تمايز الاموال قلة وكثرة، فان ردت العين فلا مال سواها يضمن، وإن تلفت استقرت عليا تلك المراتب، لدخول الادنى تحت الاعلى نظير ما لو فرض للعين منافع متفاوتة متضادة، حيث إنه يضمن الاعلى منها " انتهى - فغير وجيه، لان المتبع في المقام هو أدلة الضمانات، نحو دليل اليد، وأما الحيلولة فليس عليها دليل مستقل بهذا العنوان، فلابد من لحاظ دليل الضمان، فان قلنا بأن القيمة السوقية كسائر الاوصاف مضمونة بتبع العين لابد من القول بالضمان، كانت العين باقية ومردودة أم لا، لان رد العين ليس رد تلك المراتبة من المالية، والمفروض أنها مضمونة، فكما أن العين إذا عيبت وردت معيوبة لابد من جبران العيب وغرامته، لان صفة السلامة مضمونة بتبع العين، ولابد من جبرها بعد عدم إمكان ردها، فكذلك صفة علو القيمة، ولا يعقل أن تكون العين جابرة لتلك المرتبة من المالية، كما لا يعقل أن تكون جابرة لصفة السلامة. وإن قلنا بأن القيمة السوقية غير مضمونة، وقلنا بالفرق في الغرامات بينها وبين سائر الاوصاف كما أشار إليه رحمه الله فلا وجه للزوم جبرانها ولو تلفت العين، ضرورة أن التلف لا يوجب خروج الشئ عما هو عليه، فالتفصيل بين رد العين وتلفها غير وجيه، وما قيل: من أن القيمة مضمونة إلا أن الاجماع قام على عدم لزوم جبران تفاوت القيمة السوقية مع رد العين فيه - مضافا إلى ما عرفت من أن القيمة لا تكون مضمونة، لظاهر دليل الضمانات وبناء العقلاء في بابها - أن الاجماع غير ثابت في مثل المسألة، لقرب احتمال أن يكون نظر الفقهاء إلى أدلة الضمانات وقواعد باب الغرامات. ثم إن الظاهر أن مراد الشيخ (قده) من تنظير المقام بالمنافع المتفاوتة المتضادة ليس في أصل الضمان، بل في دخول الادنى تحت الاعلى، فلا يرد