كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٥
القيم يصدق لزومها بلا تقيد بزمان خاص بخلاف غيره، ولو جعل الظرف قيدا للقيمة يأتي فيها ما مر من تتابع الاضافات. لكن كل ذلك مجرد تصورات وتخريجات لا يساعد عليها العرف والعقلاء في باب الضمانات، وقد عرفت ظهورها في قيمة يوم التلف، كما عرفت أن إضافة القيمة إلى البغل توجب ظهورها في المشابهة من غير جهة القيمة عرفا فإذا قيل: عليك قيمة بغل مشابه لبغلك يفهم منه عرفا بقرينة إضافتها إليه أن المراد بالمشابهة هي المشابهة في الاوصاف التي يتقوم بها، لا نفس القيمة وعلوها. ومما ذكرناه يظهر عدم صحة الاستناد في ضمان أعلى القيم إلى دليل ضمان اليد، لان الظاهر منه عرفا أن المأخوذ في القيميات مضمون بالقيمة، فيكون المعنى: على الآخذ قيمة المأخوذ إذا تلف، وهو ظاهر في قيمة ذات المأخوذ بأوصافه المأخوذة تبعا غير نفس القيمة، لان الظاهر من قوله: عليه قيمة المأخوذ بخصوصياته هو الخصوصيات المقابلة للقيمة المتقومة بها لا نفس القيمة، لان القيمة لا قيمة لها، والظاهر أن مراد القائل بأن العين مضمونة في جميع الازمنة التي منها زمان ارتفاع قيمتها هو ما ذكرناه من أن خصوصية علو القيمة أيضا مضمونة كسائر الخصوصيات، وقد ظهر جوابه. وأما ما أفاده الشيخ الاعظم (قده) في توجيهه - " من أن العين إذا ارتفعت قيمتها في زمان وصارت ماليتها مقومة بتلك القيمة فكما أنه إذا تلفت حينئذ يجب تداركها بتلك القيمة فكذا إذا حيل بينها وبين المالك حتى تلفت، إذ لا فرق مع عدم التمكن منها بين أن تتلف أو تبقى، نعم لو ردت تدارك تلك المالية بنفس العين، وارتفاع القيمة السوقية أمر اعتباري لا يضمن بنفسه، لعدم كونه مالا وإنما هو مقوم لمالية المال