كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٤
على اعتبار أعلى القيم من حين الغصب إلى التلف، قال الشيخ الاعظم (قده) لم يعلم لذلك وجه صحيح، ولم أظفر بمن وجه دلالتها على هذا المطلب. أقول: يمكن توجيهه بأن يقال: بناء على كون البغل نكرة منونة والظرف متعلقا ب " نعم " على ما هو مقتضى القاعدة لا شبهة في أن المراد به بغل مشابه للتالف فيما هو دخيل في الغرامات، وعلى ذلك كما أن اللازم اعتبار المشابهة في وصف الصحة والسلامة والعربية كذلك اللازم اعتبار المشابهة في القيمة إذ المشابه التام ما هو مشابه في كل الجهات، وكما أن الاوصاف المذكورة لو سلبت عن العين لابد من اعتبارها في الضمان كذلك القيمة الغالية لو سلبت عنها لابد من اعتبارها فيه. وأما بناء على تتابع الاضافات فاضافة البغل إلى يوم المخالفة وإن كانت ظاهرة على ما قيل في أن الاعتبار بقيمة يومها، لكن بعد التجزية والتحليل يمكن استفادة أعلى القيم منها، بأن يقال: إن اليوم بما هو غير دخيل في الغرامة كما هو واضح، وكذا يوم المخالفة بعنوانه، بل باعتبار تحقق الغصب والاستيلاء على مال الغير بلا إذنه، وهذا أمر مستمر من وقت المخالفة إلى زمان التلف، فلو كانت القيمة في يوم من الغصب عشرة وفي آخر عشرين وفي ثالث رجعت إلى العشرة فأدى العشرين يصدق أنه أدى قيمة حال الاستيلاء مطلقا المستمر من أول زمانه إلى زمان التلف، لان الاعلى مشتمل للادنى، وأما لو أدى العشرة لا يصدق إلا أداء قيمة يوم كانت قيمته عشرة، فضمان قيمة حال الاستيلاء بقول مطلق هو ضمان الاعلى، وغيره ضمان حال خاص، هذا على النسخ التي كان فيها البغل بلا لام. وأما على غيرها فيمكن أن يقال: إن الظرف متعلق ب " نعم "، والمعنى يلزمك يوم المخالفة قيمة البغل بقول مطلق، فلو كان اللازم عليه أعلى