كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢١
تسوية البابين في كيفية الضمان أيضا لا في أصل الضمان. ومما يمكن الاستشهاد به للمطلوب أي ضمان المقبوض بالبيع الفاسد بقيمة يوم التلف روايات الرهن المتقدمة، كموثقة أبان بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " في الرهن إذا ضاع من عند المرتهن من غير أن يستهلكه رجع بحقه على الراهن فأخذه، وإن استهلكه ترادا الفضل بينها " [١] بناء على أن المفروض في الجملة الثانية أيضا الضياع وأراد التفصيل في موضوع الضياع بين التفريط وغيره أو بين التضييع وغيره، فتدل في الرهن أنه مع ضياعه بتفريط أو تضييع يسقط المقدار المقابل، ويترادان الفضل، والظاهر منه أن الاستهلاك موجب للتهاتر، وأن به ينتقل الرهن إلى القيمة وأما إذا كانت الجملة الثانية في غير فرض الضياع بأن يراد من الاستهلاك الاهلاك والاتلاف فتخرج عن مورد ضمان التلف. وكموثقة إسحاق بن عمار قال: " سألت أبا ابراهيم عليه السلام عن الرجل يرهن الرهن بمأة درهم وهو يساوي ثلاثمأة درهم فيهلك، أعلى الرجل أن يرد على صاحبه مأتي درهم؟ قال: نعم، لانه رهن رهنا فيه فضل وضيعه، قلت: فهلك نصف الرهن، قال: على حساب ذلك، قلت: فيترادان الفضل، قال: نعم " [٢] بناء على المحكي عن الكافي والتهذيب كما نقلناه من فرض الهلاك، لا الاتلاف والاهلاك كما في رواية الصدوق، ويظهر من التعليل أن كل من هلك مال الغير تحت يده بتضييع ضمن قيمته يوم التلف، فيدل على المقصود في الجملة، كما أن ذيلها المفروض فيه الهلاك على جميع النسخ يستفاد منه ذلك بدعوى موافقة فهم العرف في أن العلة في الجملة المتقدمة جارية في حكم الذيل أيضا، وأما
[١] الوسائل - الباب - ٥ - من كتاب الرهن - الحديث ٢.
[٢] الوسائل - الباب - ٧ - من كتاب الرهن - الحديث ٢.