كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٦
ليس المراد منه أن الضمان يتعلق بعهدته يوم الرد، ضرورة أن يومه غير دخيل في أصل تعلق الضمان، فلابد من حمله على ما تعارف تعبيره، بأن عليك رد التفاوت يوم ترد البغل، أي إذا ترده ترد ما به التفاوت أيضا، من غير عناية إلى دخالة يوم الرد في شئ، فحينئذ يستفاد منه قيمة يوم التلف والعيب بعد ضم قوله: " إن أصاب البغل " الخ إليه، كما مر نظيره في الفقرة السابقة. وقال صاحب الجواهر (قده) في كتاب الغصب: " إن الموجود فيما حضرني من نسخة التهذيب الصحيحة المحشاة " ترده عليه " من دون لفظ اليوم، ومعناه ترد الارش عليه مع البغل، وهو غير بعيد، وإن كان حق العبارة حينئذ " تردها " بضمير التأنيث، لكن أمره سهل، فيكون نسخة الجواهر موافقا لما استظهرناه، كما أن ما ذكرناه موافق لقواعد باب الضمان من ضمان قيمة يوم التلف في القيميات، كما هو ظاهر " من أتلف " و " على اليد ". نعم هنا كلام، وهو أن العيب والنقص لو ارتفع هل يرتفع الضمان به مطلقا، أو لا مطلقا، أو تفصيل بين الوصف القابل للزيادة كالسمن فلا يرتفع وغيره فيرتفع، أن تفصيل بين أن يكون زوال العيب عودا للحالة السابقة عرفا كما لو نسي العبد فتنزل سعره ثم زال النسيان أو شمست الدابة ثم زال وصفها، فان في مثلهما عودا للوصف السابق أو يكون زواله بحصول وصف مماثل له، كما لو زال شعرها فتنزلت قيمتها ثم نبت شعرها مثل الاول؟ والاقوى هو هذا التفصيل، فان في مثل الوصف العائد يكون غاية قاعدة اليد حاصلة، فانه لو أدى العبد بعد ذكره يكون مؤديا لما أخذ، بخلاف ما إذا زال وصف وحصل مثله، فانه ضامن لما أخذه ولو تبعا،