كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٥
وأما لو قرئ منونا يكون الظرف متعلقا ب " نعم "، ولا فرق في المقصود بين تنكيره وتعريفه، لما عرفت من أنه مع التنكير يراد المماثل من الجهات المرغوب فيها، وأما قول الشيخ الاعظم (قده): " إن إسقاط حرف التعريف من البغل للاضافة، لا لان ذا القيمة بغل غير معين حتى توهم الرواية مذهب من جعل القيمي مضمونا بالمثل، والقيمة انما هي قيمة المثل " فغير ظاهر، لانه مع إسقاط حرف التعريف والاضافة إلى اليوم يستفاد منه قيمة البغل بالصفات التى في ذلك اليوم أو قيمة ذلك اليوم، ومع التنكير ظاهر في أن عليه يوم المخالفة قيمة بغل مماثل لبغله إذا عطب أو نفق، وهو نص على خلاف ذلك المذهب، فكيف يوهمه. ثم إن في قوله: " فان أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز فقال (ع): " عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه " احتمالات كثيرة حاصلة من تعلق " يوم ترده " ب " عليك " أو بالقيمة أو بالعيب، وعلى أي تقدير يكون المراد من الرد رد قيمة ما به التفاوت أي الارش أو رد البغل، وعلى أي تقدير يكون المراد ب " عليك " حكم وضعي أو تكليفي، ولازم كل احتمال معلوم عند التأمل، ويشترك الكل في شبهة، وهي أنه لو لم يتعقب الامر برد الارش والبغل لزم أن لا يكون ضمان أصلا، فان قيمة يوم الرد أو عيب يومه أو ضمان يومه لا يتحقق إلا بتحقق اليوم، وهو كما ترى، وأيضا يشترك الكل في شبهة أخرى، وهي أن القيمة في غير يوم التلف فرضي لا واقعي، لان قيمة يوم رد البغل أو رد الارش ليست متحققة، لان البغل الموجود فعلا لم يكن متحققا في الزمان الآتي فكيف يمكن تحقق قيمته، فهي إذن فرضي لا واقعي، ولازمه جعل ضمان تعبدي فرضي غير مرتبط بالتعيب والتلف إلا في فرض ضمان يوم التلف. والظاهر أن يكون اليوم متعلقا ب " عليك " نظير الجملة السابقة، فحينئذ