كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٢
ويذهل عن المعنى بوجه تفصيلي وإن كان محفوظا في الارتكاز خصوصا في الجمل المشتملة على القيود الكثيرة، فعند ذكر المضاف لا يلاحظ إلا معناه، كما أن الملحوظ في حال ذكر المضاف إليه هو معناه، واشتمال الجملة على هيئة ملحوظة على النحو الحرفي موجب لتحقق الاضافة وإفادة الربط، فلو فرض أن الهيئة الكذائية كانت دالة على إضافة أمرين بالمضاف لا يأبى العقل عن صحتها، وإن كان الاشكال عدم كون مثله معهودا في الاستعمالات فهو معنى آخر غير عدم المعقولية، مع أن ما ذكره على فرض صحته يلزم منه اجتماع الملحوظين في لحاظ واحد، وهو غير ممنوع. ولو قيل: إن تشخص اللحاظ بالملحوظ فمع تعدده يتعدد يقال: إن تعدد اللحاظ والملحوظ في عرض واحد ممكن وواقع، وأما الاشكال بأن المعاني الحرفية غير قابل للحاظ والتقييد فقد فرغنا عن تهجينه في الاصول، فراجع. وأما قوله -: " تعلق الظرف بقوله (ع): " نعم " يعني يلزمك يوم المخالفة قيمة بغل بعيد جدا، بل غير ممكن، لان السائل إنما سأل عما يلزمه بعد التلف بسبب المخالفة بعد العلم بكون زمان المخالفة زمان حدوث الضمان " - ففيه أن الظاهر هو السؤال عن أصل الضمان، وإلا كان الحق أن يقول: " ما يلزمني يوم المخالفة؟ " ولعل منشأ السؤال ما سمع عن أبي حنيفة من أن ضمان الاصل لا يلائم ضمان الكراء، وأن الخراج بالضمان، ورأى السائل أن أبا عبد الله عليه السلام أثبت الكراء فأراد أن يستفسر منه أنه مخالف لابي حنيفة في الكراء وضمان أصل البغل أو في الكراء فقط. وبعبارة أخرى إن أبا حنيفة ادعى الملازمة بين ضمان البغل وسقوط الكراء بتوهم أن الخراج بالضمان، وحيث رد أبو عبد الله عليه السلام عليه بأن الكراء ثابت زعم أبو ولاد أو احتمل أن ثبوت الكراء كاشف