كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٧
الضامن خارج عن دليل اليد، ضرورة عدم موافقة العقل والعقلاء على ذلك، وبالجملة إن الضمان من أحكام المأخوذ لا المضمون. ولا يبعد أن يكون أقواها بنظر العرف احتمال ما قبل الاخير الذي نتيجته اعتبار قيمة يوم التلف، هذا بحسب مقتضى قاعدة اليد وإطلاقات أدلة الضمان. وأما بحسب الادلة الخاصة فلابد من النظر فيها حتى يتضح الامر، منها - صحيحة أبى ولاد الحناط قال: " اكتريت بغلا إلى قصر ابن هبيرة ذاهبا وجائيا بكذا وكذا وخرجت في طلب غريم لي، فلما صرت قرب قنطرة الكوفة خبرت أن صاحبي توجه إلى النيل فتوجهت نحو النيل، فلما أتيت النيل خبرت أن صاحبي توجه إلى بغداد فاتبعته وظفرت به، وفرغت مما بيني وبينه، ورجعنا إلى الكوفة، وكان ذهابي ومجيئي خمسة عشر يوما فأخبرت صاحب البغل بعذري، وأردت أن أتحلل منه مما صنعت وأرضيه فبذلت له خمسة عشر درهما، فأبى أن يقبل، فتراضينا بأبي حنيفة، فأخبرته بالقصة وأخبره الرجل، فقال لي: ما صنعت بالبغل؟ فقلت: قد دفعته إليه سليما، قال: نعم بعد خمسة عشر يوما، قال: فما تريد من الرجل؟ فقال أريد كراء بغلي فقد حبسه علي خمسة عشر يوما، فقال: ما أرى لك حقا، لانه اكتراه إلى قصر ابن هبيرة فخالف فركبه إلى النيل والى بغداد فضمن قيمة البغل وسقط الكراء، فلما رد البغل سليما وقبضته لم يلزمه الكراء قال: فخرجنا من عنده وجعل صاحب البغل يسترجع فرحمته مما أفتى به أبو حنيفة، فأعطيته شيئا وتحللت منه، وحججت تلك السنة فأخبرت أبا عبد الله عليه السلام بما أفتى به أبو حنيفة، فقال: في مثل هذا القضاء وشبهه تحبس السماء ماءها، وتمنع الارض بركتها، قال: فقلت لابي عبد الله عليه السلام: فما ترى أنت؟ فقال: أرى له عليك