كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٥
أداء المثل أو القيمة نحو أداء عرفا، فجعل الاداء غاية حتى في زمان التلف لازمه أن يكون أداء المثل أو القيمة أداء عند الشارع، كما هو كذلك عرفا. وقد ناقض القائل قوله ذلك بما تقدم منه في ذيل الامر الرابع بأن أداء المأخوذ يعد أداء عرفا وعادة بأداء مثله أو قيمته، ومع أدائهما فكأنه لم يتلف منه شيئا، ويصدق أنه هو الذي أخذه، إلى غيرذلك من تعبيراته، ومع ذلك قال في المقام أيضا: إن أداء القيمة ليس أداء للمصداق، فلا وجه لسقوط ما في الذمة بأمر مبائن له، ولا يعقل تعين القيمة للبدلية بنفسها، فراجع. ثم إن القائل جعل أمرا آخر مبنى القول بيوم الدفع، وهو أن قوام الشئ بماليته لا بشخصيته ومثليته، فما يبقى في الذمة ما هو الركن للشئ، وهو ماليته التي هي عبارة عما ينتفع به من غير تقديرها بقيمة، فلو كان المأخوذ حقة من الحنطة فتلفت بقي في الذمة ما يشبع عشرة أنفس إلى زمان المطالبة، فيقوم بقيمة هذا اليوم انتهى ملخصا. وفيه ما لا يخفى من مخالفته لما تقدم منه، ونفى الشبهة عنه بأن المرتكز في الاذهان أن المثل في المثلي مضمون، وكذا القيمة في القيمي، ولما هو بناء العقلاء في الغرامات. ثم إن تفسيره المالية بما ينتفع به، وما ينتفع به بما يشبع عشرة أنفس في الحنطة مثلا من غرائب الكلام، فان الخصوصيات التي ينتفع بها تكون منشأ لماليات الاشياء لانفسها، ثم لو بقي في الذمة عنوان ما يشبع عشرة أنفس، فلا معنى للزوم أداء قيمة الحنطة مثلا، فان المثل لم يتعلق بالذمة كما ذكره، وعنوان ما يشبع يصدق على الحنطة والشعير وغيرهما، ولو قيل بأن ما يشبع من الحنطة مضمون فيها فهو كر على ما فر منه مع قيد