كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٩
بينهم كما أعطيته ما ينفق بينهم " [١] وأما صحيحته الاخرى بطريق الشيخ [٢] فالمفروض فيها ما يكون السقوط موجبا للوضيعة، لاعدم الانفاق، فتكون الدراهم بعد إسقاط السلطان رائجا وإن كان فيها وضيعة فحكم (ع) بأن له الدراهم الاولى المأخوذة لا الثانية، ومعلوم أن لا اختلاف بينهما، وهذان الحكمان عقلائي. وأما صحيحة صفوان فمضمرة لا يعلم أن المسؤول عنه الامام عليه السلام أو صفوان، لاحتمال أن يكون المسؤول عنه صفوان وكان الحكم اجتهادا منه، هذا حال سندها. وأما متنها فهو هذا " سأله معاوية بن سعيد عن رجل استقرض دراهم عن رجل وسقطت تلك الدراهم، وتغيرت ولا يباع بها شئ الصاحب الدراهم الدراهم الاولى أو الجائزة التي تجوز بين الناس؟ فقال: لصاحب الدراهم الدراهم الاولى " [٣] فيحتمل أن يكون المراد أنها حين استقراضه كانت ساقطة ولم يعلم المستقرض، ولهذا لم يأت بلفظة فاء، فتكون جملة " وسقطت " الخ جملة حالية للاستقراض، وعدم التصدير بلفظة " قد " سهل، فيكون الحكم فيها على موضوع ثالث، وهو الاستقراض في حال السقوط. وإن شئت قلت: إن صحيحة يونس الاولى صريحة في مفادها، وهو التفصيل بين الرواج وغيره، وهذا الصحيحة لها ظهور ضعيف قابل للحمل عرفا على ما ذكر، فيحمل عليه جمعا، فيرتفع التعارض بينهما، وأما سائر الجموع كما عن الصدوق والشيخ وما أفاده بعض الاعاظم (قدهم) فغير وجيه، فراجع.
[١] و
[٢] و
[٣] الوسائل الباب - ٢٠ - من ابواب الصرف الحديث ١ - ٢ - ٤.