كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٤
أنه إذا لم يقدر المسلم إليه على إيفاء المسلم فيه تخير المشتري، ومن المعلوم أن المراد بعدم القدرة ليس العذر العقلي، بل الظاهر منه عرفا ما عن التذكرة، وهذا يستأنس به للحكم فيما نحن فيه " انتهى. أقول: الاخبار المشار إليها على كثرتها أجنبية عن الدلالة على تخيير المشتري بين إلزام البائع بأداء القيمة وبين الصبر، بل جملة منها تدل على أنه إذا لم يقدر على إعطاء جميع المسلم فيه فلا بأس بأخذ بعض وأخذ رأس مال البقية، فكأن الشبهة فيها في جواز انحلال البيع الواحد، والصحة في بعض المبيع، والفسخ أو الانفساخ في بعض، وبعضها يدل على تخييره بين أخذ رأس المال والانظار، وأنت خبير بأنها أجنبية عن الذي نحن بصدده من جواز الالزام بالقيمة عند تعذر المثل عرفا، وبعضها يدل على أنه إذا لم يف البائع كان المشتري أحق بماله، وهو دليل على الانفساخ بمجرد عدم الوفاء، وبعضها يدل على أنه إذا كان له على رجل تمر أو حنطة ونحوهما يجوز أخذ قيمتها مع تراضيهما، وبالجملة ليس في الروايات ما يصح الاستئناس به للمقام، فراجعها. هذا إذا كان مراده الاستئناس من حكم تلك المسأله، وأما لو كان المراد الاستئناس من التعذر العرفي على أن التعذر في المقام عرفي، كما لا يبعد أن يكون ظاهر كلامه، ففيه أن حمل التعذر الوارد في لسان الدليل في مسألة على العرفي لا يوجب الاستئناس في مسألة أجنبية لم يرد فيها ذلك، وكان مقتضى إطلاق دليلها جواز المطالبة مع التعذر العرفي كما تقدم، ولو فرض الاستئناس فلا يصح معه تقييد الدليل ورفع اليد عن إطلاق الحجة. الثانية: الميزان في القيمة مع تعذر المثل يختلف باختلاف المباني، فان قلنا