كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٣
السلطنة رادع، كما قال بعض أهل التدقيق. ويمكن أن يقال: إن سلطنة الناس على أموالهم لما كانت عقلائية لا يفهم من دليلها إلا ما هو المرتكز عندهم، والارتكاز العقلائي قرينة على أنه يراد منه ما هو المرتكز عندهم. وإن شئت قلت: إنه منصرف إلى ما هو المرتكز، ولا إطلاق له بالنسبة إلى غيره، فكانت النتيجة عدم صلاحيته للرادعية، فان العقلاء مع قولهم بسلطنة الناس على أموالهم بناؤهم على عدم إلزام الضامن بالمثل عند التعذر، وإذا كان دليل السلطنة على طبق حكم العقلاء فلا محالة لا يشمل مثل المقام، فتدبر. نعم يمكن القول: برادعية مثل قوله صلى الله عليه وآله: " لا يحل مال امرئ " الخ، لان عدم الحلية الكليفية شرعية لا عقلائية، ومعه لا مانع من رادعيته، ولا يأتي فيه ما قلناه في دليل السلطنة. ثم إن إطلاق دليل عدم حل مال المسلم الشامل للمتعذر عرفا لا عقلا كما يستفاد منه جواز المطالبة بالمثل ولزوم خروج الضامن عن عهدته ولو بالحمل من سائر البلاد ما لم يكن حرجيا يستفاد منه عدم جواز المطالبة بالقيمة، لدلالته التزاما على بقاء المثل في العهدة وعدم الانقلاب عند التعذر العرفي، تأمل. وكيف كان لا مجال للتمسك بدليل السلطنة وعدم حل مال الغير لجواز مطالبة القيمة، ضرورة أنها ليست على عهدته كما عرفت، فما هو مال الغير وله سلطان عليه هو المثل، ومقتضى دليل السلطنة على فرض ودليل حرمة مال الغير هو الالزام بالمثل لا غير، فما قيل: من أن للمالك إلقاء حيثية المثل المطالبة بالقيمة قد تقدم ما فيه، كما أن ما قيل: من أن مقتضى دليل السلطنة جواز المطالبة بالمثل والقيمة معا لا يرجع إلى محصل. ثم إن الشيخ الاعظم (قده) قال: " ورود في بعض أخبار السلم