كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٧
اعتبارها سقطت ماليتها، والكلي إذا كان على ذمة معتبرة أمكن لصاحبها إيجاد مصاديقه مهما أراد أو يطالب آجلا أو عاجلا يكون مالا، ومع عدم الامكان مطلقا لا تعتبر له المالية، فكما أن مالية الكلي باعتبار غيره وهو مصاديقه كذلك مالية العين التي هي في الذمة باعتبار أنها مضمونة، وأن صاحب الذمة قادر على أدائها بمثلها أو قيمته، والعين المعدومة خارجا غير معدومة في صقع الاعتبار، ولها مالية باعتبار إمكان تأديتها بالمثل والقيمة، فلا فرق بين الكلي في الذمة وبين العين فيها، لا من جهة المعدومية من جهة والموجودية من أخرى، فان كلا منهما معدوم خارجا وموجود اعتبارا، ولا من جهة المالية، فان كلا منهما بذاته مع قطع النظر عن إمكان تحقق ما لا مالية له، ولهذا لا يعتبر الكلي في ذمة من لا يمكنه إيجاد مصداقه عاجلا ولا آجلا ولا مالية له، فالعين المعتبرة في ذمة من أمكنه أداء مثلها أو قيمتها مال، والمسألة عقلائية لا عقلية، فالاعتبار على هذا المبنى بقيمة يوم الاداء مع اعتبار جميع الاوصاف الدخيلة في الرغبات. وأما قوله: " إن المالية قبل التلف غير مضمونة وإن كانت موجودة " فان أراد بها القيمة السوقية فلا كلام، وقد مر وجهه، وإن أراد الا إعم منها ومن الجهات والاوصاف الدخيلة في الرغبات فقد مر أنها مضمونة بدليل الضمان. ثم لو تمسكنا بقوله تعالى: " فاعتدوا عليه " الخ فتارة نقول: بأنه متعرض للتقاص بعد الفراغ عن الضمان ولا تعرض له للضمان، وإن يستكشف منه أن ذمة المقاص عنه مشغولة بشئ، فلا يكون منافيا لدليل اليد لو قلنا بدلالته على أن نفس العين على العهدة حتى بعد تلفها، فيكون الكلام حينئذ كما تقدم، كما أنه لو قلنا بدلالته على ضمان المثل في المثلي