كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٤
وأما قوله رحمه الله: " إنه لا فرق في تعذر المثل بين تحققه ابتداء كما في القيميات " الخ فقد عرفت ما فيه، ومنه يظهر النظر فيما قال بعض أعاظم العصر (قده) من أن الذي يوجب في ضمان العين عند تلفها استقرار القيمة في الذمة لا المثل هو الميزان للتعذر الطارئ للمثل، لما عرفت من أن ميزان القيمية والمثلية غير مربوط بالتعذر وعدمه، فتدبر جيدا. الثاني: قد ذكرنا سابقا أن قوله صلى الله عليه وآله: " على اليد " الخ موجب لضمان العين المأخوذة بجميع صفاتها الحقيقية والانتزاعية والاضافية مما هي دخيلة في الرغبات واختلاف القيم، فالدابة مضمونة بوصف ارتياضها وصحتها وسلامتها، والثلج المأخوذ في الصيف وفي قارة إفريقا مضمون بالوصف المذكور، لانه موجب لاختلاف الرغبات والقيم، وقد عرفت وقوعها تحت اليد تبعا، وهو كاف في الضمان، ولهذا يكون وصف الصحة والسلامة مضمونا بلا إشكال لوقوعه تحتها تبعا. فلو وقع شئ تحت يده واتصف بصفات موجبة لزيادة الرغبات ولو بعمل من الآخذ كما لو حك العقيق وخاط الثوب وجعل الدابة مرتاضه ونحو دلك ثم زالت الصفات عنه ضمن الغاصب صفاته، فمع وجود المغصوب يجب رده وأداء قيمة الصفات التالفة، ومع تلفه لابد من رد مثله بصفاته إن كان مثليا، ورد أعلى القيم من زمن الغصب والاخذ بالبيع الفاسد إلى زمان التلف إن كان علو القيمة لاجل صفات ولو انتزاعية واضافية. وأما مجرد زيادة القيمة السوقية إن لم ترجع إلى وصف أو فقد وصف فضمانها مشكل، لعدم مساعدة العرف عليه، بل يمكن أن يقال: إن القيمة تعتبر للشئ بازائة وإزاء صفاته الموجبة للرغبات، ولا تلاحظ وصفا للشئ.