كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧١
لرفع وجوب المسح على البشرة، وأما أمره بالمسح على المرارة فليس بمقتضى دليل الحرج. هذا كله لو قلنا بأن " لا ضرر ولا ضرار " حاكم على الادلة الاأولية، وأما إن قلنا بأنه حكم سلطاني من رسول الله صلى الله عليه وآله على أمته، ونهي منه عن الاضرار بالغير وإيقاع الحر عليه فلا يصح التمسك به أيضا لاثبات القيمة، لان تأخير أداء المثل لو كان حرجيا أو ضرريا فلا يكون بفعل الضامن، وليس للمالك على الضامن قيمة المثل حتى يكون تأخير أدائها موجبا للاضرار أو إيقاع الحرج. ومنها - التمسك ببناء العرف مع عدم ردع الشارع، بدعوى أن بناءهم عند تعذر المثل مطالبة القيمة، وإلزام الضامن على أدائها، وفيه أنه غير ثابت في العذر إلى أمد، سيما إذا كان الامد قريبا واتصاله على فرضه إلى عصر المعصوم عليه السلام غير ثابت. ومنها الالتزام بالانقلاب إلى القيمة عند تعذر المثل، بأن يقال: إن الوضع منتزع من التكليف، ولا يعقل التكليف بأداء المتعذر، فلابد من التكليف بأداء القيمة، لان احتمال سقوط الضمان مطلقا مخالف الضرورة، فمع التكليف بها ينتزع اشتغال الذمة بالقيمة، وهو المطلوب، فللمالك مطالبتها وليس للضامن التأخير. وفيه - مضافا إلى أن التحقيق إمكان جعل الوضع ابتداء ووقوعه، وجعله لا يتوقف على إمكان الاداء فعلا - أنه لو سلم ذلك يمكن أن يقال: إن مقتضى إطلاق أدلة الضمان أن المثل على عهدة الضامن في المثلي: ولو مع التعذر، فيكشف منه تكليف مناسب لحال التعذر، وهو التكليف التعليقي، فينتزع منه الوضع فعلا، لان التكليف فعلي متعلق بأمر استقبالي، وهو يصحح الضمان بالمثل، وعدم الانقلاب إلى القيمة فيما إذا تعذر إلى أمد.