كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٠
في الحرب لا يمكن استفادة المثلية منها بالمعنى المنظور ولو قلنا بأنها كبرى كلية فراجع - أن الظاهر منها مع الغض عما ذكر أن الاعتداء لابد وأن يكون بالمثل وإلزام الضامن بالقيمة اعتداء عليه بما وراء المثل، ولم يرخصه الشارع، ولو سلم أن الآية كناية عن عدم الاعتداء زيادة على مقدار اعتداء الغاصب أو الضامن لكن لا يفهم منها جواز الاعتداء والاقتصاص بكل شئ ليس مقدار ماليته أزيد من المضمون، لعدم كونها حينئذ إلا بصدد المنع عن التعدي بالزيادة لا جواز الاخذ بما لا يكون زائدا فلا إطلاق فيها من هذه الجهة. ثم إن احتمال كون الآية إرشادا إلى ضمان المثل في المثلي والقيمة في القيمي بعيد غايته، مع ملاحظة سياقها وشأن نزولها. ومنها - ما تشبث به بعضهم وتبعه آخر، وهو أن الصبر إلى أن يوجد المثل ضرر عليه، وفيه ما لا يخفى، ضرورة أن دليل نفي الضرر لو نفى الاحكام الضررية فلا حكم ضرري في المقام، لان ما على عهدة الضامن هو المثل، ولم يمنع الشارع باطلاق دليل أو عمومه عن أخذه ولزوم التأخير مع التعذر عقلي، مضافا إلى أن اثبات القيمة لا يمكن بدليل نفي الضرر إذ ليس شأنه إلا نفي الحكم الضرري، لا إثبات أمر مباين أو مخالف كاثبات القيمة مع ضمان المثل، مع أن التأخير ليس ضرريا دائما. ومنه يظهر الكلام في دليل نفي الحرج لو كان التأخير حرجيا، لان دليل نفيه لا يفي باثبات أمر آخر، ولهذا قلنا في رواية عبد الاعلى في باب المسح: إن تمسك الامام عليه السلام بدليل نفيه انما هو (١) الوسائل - الباب - ٣٩ - من ابواب الوضوء - الحديث ٥.