كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٧
فعلى الاول مضمونة دون الثاني لمساعدة العرف والعقلاء في الاول دون الثاني، سيما مع بقاء العين، فمن غصب ثلجا في الصيف وأبقاه بعينه إلى الشتاء وأراد تسليمه لا يساعده العقلاء، بخلاف ما لو أراد تسليمه بعد يوم ولو مع نقص قيمته السوقية، وكذلك لو تلفت وأراد الجبران بالمماثل. وتوهم أن الانتزاعيات لا تقع تحت اليد، ولابد في الضمان منه مدفوع بأن وقوعها تبعي بوقوع العين تحت اليد، ولا يلزم الوقوع استقلالا وإلا لزم عدم ضمان الاوصاف الوجودية أيضا ككون العبد عالما صانعا وكون الدابة مرتاضة، والعين صحيحة سليمة، مع أنها مضمونة لوقوعها تحت اليد تبعا، فظهر مما ذكرنا ضعف القول بوجوب رد العين أو المثل في كل مكان دارت العين وأراد المالك رد هما إليه. السادس: لو تعذر المثل في المثلي فهل يجب على الضامن دفع القيمة مع مطالبة المالك أو لا؟ ولعل الاولى أن يقال: لو تعذر المثل هل للمالك حق مطالبة القيمة أم لا؟ فان مطالبة المثل جدا غير ممكن، ومطالبة القيمة إذا لم تكن بحق لم يترتب عليه أثر، وجوازها وكونها بحق ملازم لوجوب دفعها وكيف كان ففيه وجهان: استدل للاول بوجوه: منها - أنه مقتضى دليل اليد، فانه ظاهر في أن نفس العين على عهدته ولو مع تلفها، وانما أداء المثل أو القيمة لكونهما نحو أداء لها، لان أداء المثل أداء لها بجهتها النوعية المشتركة وبجهتها المالية، فهو أقرب إليها، ومع عدم المثل وإعوازه فالقيمة نحو