كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٥
في أي مكان وصلت إليه ومع نقلها منه للمالك أن يطالبه بالارجاع إليه، يقال: إن مقتضى دليلها ليس إلا عدم جواز التصرف في سلطانه، وعدم جواز مزاحمته فيه زائدا على سلطانه في مطلق التصرفات، فلا يجوز للغير نقل ماله من مكان إلى مكان، وأما إرجاعه إلى كل مكان أداره فيه فلا يقتضيه دليل السلطنة، إذ هو سلطنة على الغير لا على المال. وأما مع تلف العين وتعلق المثل على الذمة فلا دليل على لزوم أدائه في كل مكان دارت العين فيها، والانصراف ممنوع، ولو فرض انصراف يكون إلى بلد الاستيلاء والغصب أو بلد التلف، لا إلى كل بلد وصلت العين إليه. ولا بأس بالاشارة إلى مفاد دليل الضمان من هذه الحيثية حتى يتضح الامر من هذه الجهة ومن بعض جهات أخر، فنقول: إن قوله صلى الله عليه وآله: " على اليد ما أخذت " الخ يحتمل فيه بحسب التصور أن يكون المراد بالموصول هو الشخص المأخوذ بهويته الشخصية، وتكون العهدة مشغولة بها لا الاوصاف والاضافات التي لا دخالة لها في اختلاف الشخصية، سواء كانت موجبة الاختلاف الرغبات والقيم أم لا، فمن غصب عين مال وصارت عنده ناقصة ساقطة عن المالية فردها إليه لم يكن عليه شئ، لرد المأخوذ المتشخص بشخصيته، والجهات الآخر غير مأخوذة ولا مضمونة. أو الشخص بصفاته الوجودية مطلقا أو ما هي موجبة لاختلاف الرغبات، ولازمه أنه مع بقاء العين يجب ردها وجبر خسارة نقصها، ومع تلفها يجب أداء المثل، ولابد فيه من مماثلته لها بجميع الخصوصيات والصفات الوجودية على الاحتمال الاول، وبجميع ماله دخل في الرغبات على الثاني. أو الشخص بجميع صفاته الوجودية والانتزاعية مطلقا، أو ما هي