كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٢
حتى تكون المصلحة في الانشاء لا المنشأ، وكان المراد حصول الانشاء لا المنشأ، وهذا أمر جار في نظائر المقام مما ذكر أو لم يذكر. وربما تكون المصلحة في الانشاء الجدي لا المنشأ، لكن تصير ذلك علة لارادة المنشأ جدا، لحصول المصلحة الكامنة في الانشاء، فيكون المنشأ مطلوبا جدا بالعرض وثانيا. نعم يمكن مع تعذر المثل مطالبة قيمته لكن هو خلاف ظاهر الطباطبائي (قده) فراجع. هذا مع أن المطالبة جدا لمصلحة فيها على فرض صحتها لا توجب الانتقال إلى القيمة مع الغض عما يأتي، لان ما يوجب ذلك هو مطالبة العين جدا بمعنى البعث إليها على أن تكون هي المطلوبة، لانفس البعث. وأما ما ذكره السيد (قده) من أنه معه ينتقل إلى القيمة فلا وجه له في العين، سواء أراد بما ذكر أنه مع عدمها في ذلك المكان تنتقل إليها مطلقا، أم أراد أنه مع عدمها فيه والمطالبة تنتقل إليها، لعدم الدليل عليه، فلا دليل السلطنة يقتضي ذلك، ولا دليل اليد حتى بناء على أن العين على العهدة إلى زمان الاداء. وتوهم أن عهدة العين عهدة تشخصها ونوعيتها وماليتها، ومع تعذر الشخص والمثل يبقى تعهد القيمة، ومقتضى دليل السلطنة جواز المطالبة عند فقدها في ذلك المكان بالمثل أو القيمة، ومع عدم المثل تبقي القيمة على عهدته، وله المطالبة بها ورفع اليد عن شخصها ونوعها مدفوع - مضافا إلى أن ذلك لا يصحح كلامه، لانه مدع بأن التعذر يوجب الانتقال إلى القيمة، وهو غير ما ذكر من الوجه - بأن العهدة غير مشغولة بالعين، ونوعها وماليتها مستقلة، بحث يكون له إسقاط البعض وإبقاء الآخر، وإلا كان له مع وجود العين وحضورها إسقاط شخصيتها ومثليتها الملازمة للشخصية، ومطالبة المثل في غير مورد الشخص، وكذا إسقاط المثل