كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥١
أن المشهور جواز المصالحة على التالف ولو كان قيميا بأي مقدار من الذهب والفضة، وهو دليل على عدم انتقال القيميات إلى القيمة، وإلا لزم الربا، الثاني: أن مقتضى على اليد استقرار نفس العين في الذمة حال الوجود، ومع التلف لا يمكن بقاؤها في العهدة، لا وضعا ولا تكليفا، لكن سقوط شخص العين لا يقتضي أن تكون المالية المتقدرة بقيمة خاصة في الذمة، بل يمكن أن يكون غير شخص العين من سائر الصفات في ذمته، بل يمكن أن يتعلق بها ماليته غير متقدرة بالقيمة، والمالية في الجارية عبارة عما تخدم المالك، وفي الحنطة عما يشبعه ونحو ذلك، الثالث: أن قوله صلى الله عليه وآله: " على اليد " وإن يقتضى استقرار المثل في الذمة في المثلي والقيمة في القيمي على ما هو المرتكز في الذهن إلا أن المثلي والقيمي مجملان مفهوما، فلابد من الرجوع إلى الاصل العملي، والاستصحاب يقتضي كون التخيير للمالك، وذلك لان القابض دخل في عهدته تبعا للعين جميع ما له دخل في مالية الشئ، غاية الامر سقطت الخصوصية، وأما وصفه فلم يعلم سقوطه بالتلف إلا إذا أحرز كونه قيميا، بناء على الاجماع على كون القيمي مضمونا بالقيمة، فيستصحب اشتغال الذمة، وبالجملة الاصل هو المثلية، إما للاستصحاب، أو لما أفاده الشيخ (قده) من الادلة الاجتهادية وإجمال المخصص " انتهى ملخصا. وفيه ما لا يخفي من مخالفة المقدمات للفرض الذي بناها عليه، ومن تناقض الصدر والذيل، ومن الخلل في نفسها، ومن عدم انتاج ما أراد على فرض تماميتها، ونحن نشير إلى بعض موارد النظر فيها. منها - أنه قد مر منه رحمه الله أن مقتضى المذهب المشهور من أن مقتضى كون الضمان في المثلي بالمثل وفي القيمي بالقيمة أن الاصل تخيير الضامن، وقال في الامر الثالث هاهنا: إن مقتضى " على اليد " وإن