كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٠
القابض ليختار أحدهما عوضا عن ماله، فمع اختياره يسقط ذمة الدافع، ولو لم يختر ولم يتسلم يرجع الامر إلى الحاكم لفصل الخصومة بما يرى، فلا يرجع الامر إلى اختيار الدافع بعد إمكان الموافقة القطعية وعدم كونها مخالفة للاجماع. هذا كله في غير صورة البناء على أن الضمان مطلقا بالقيمة، وأما فيها فالاصل البراءة مع الشك في القيمة، لدوران الامر في مقام الاشتغال بين الاقل والاكثر، سواء قلنا بأن المعتبر في القيمة هو الاثمان أم لا. بقيت صورة أخرى وهي ما لو بنينا على إجمال الادلة وعدم إحراز واحد من المحتملات وكان جميع ما تقدم طرف الاحتمال، فهل الاصل البراءة باعتبار أن الاشتغال بالمالية السارية في المثل والقيمة معلوم وبالخصوصيات الزائدة مشكوك فيه، فتجري البراءة عنها، أو اللاشتغال لان من المحتملات وقوع نفس العين على الذمة، وهي مبانية للقيمة السارية في المثل والقيمة، فيدور أطراف العلم بين المتباينين؟ إلا أن يقال: إن أداء المثل أداء للقيمة السارية، فيرفع به الضمان وتخرج العهدة عنه يقينا، وفيه أن من المحتمل أن القيمة بخصوصية الاثمان على عهدته ومعه لا يقطع بالبراءة. وبالجملة بعد العلم الاجمالي بأنه إما أن اشتغلت ذمته بالعين أو بالمثل أو بالبدل أو بالقيمة بخصوصية الاثمان أو بالقيمة السارية فيها وفي العروض لا يمكن العلم بالبراءة باعطاء المثل فقط أو القيمة فقط، فيأتي في هذه الصورة أيضا ما ذكرناه في الصور السالفة. وقال بعض الاعاظم (قده) على فرض إجمال أدلة الضمان مقتضى الاستصحاب تعلق الخصوصيات الصنفية أي الصفات بالذمة، ونشك في الفراغ بأداء القيمة، فالاصل تخيير المالك، وأوضحه في ضمن أمور: " الاول