كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٥
قوله عليه السلام: " عليه ما أصابت الدابة بيدها أو رجلها " أي هو ضامن لاتلافه أي عليه عهدة الخسارة، ضرورة أن الحمل على اعتبار نفس ما أصابت على عهدة السائق أو الراكب بأن يكون في يد مكسورة نفس اليد على العهدة أمر غريب عندا العرف والعقلاء لو لم نقل إنه مستنكر عندهم. فتجمع بما ذكرنا الروايات الواردة في القيميات وسائر المطلقات الواردة في باب الضمان، فتدبر تعرف. هذا مضافا إلى ما تقدم من مفاسد اعتبار نفس العين على العهدة، فراجع. والظاهر أن ما اشتهر بين الاصحاب على ما حكي من ضمان المثل في المثلي والقيمة في القيمي ليس لامر تعبدي، بل للارتكاز العقلائي، ولهذا حملوا تلك الروايات على المعهود ظاهرا، فتدبر. ولو شككنا في أن شيئا مثلي أو فيمي فهل مقتضى الاصل الاشتغال أو البراءة؟ أقول: الشبهة إما مفهومية كما لو شك في أن مفهوم المثلي ينطبق على ما يخرج من المعامل، أو مصداقية كما لو أتلف شيئا ولم يعلم أنه من هذا المثلي أو ذاك القيمي، وعلى أي حال يحتمل بحسب التصور أن يكون الضمان متعلقا بالعين مطلقا، وتكون هي على عهدة الضامن، وباعطاء المثل في المثلي والقيمة في القيمي تسقط عن عهدته بحكم الشرع والعقلاء، أو متعلقا بعنوان البدل والعوض ونحوهما مطلقا، أو متعلقا بالمثل كذلك، فيكون إعطاء القيمة عند إعواز المثل بدلا عنه ويسقط المثل باعطائها عند الاعواز، أو متعلقا بالقيمة مطلقا حتى في المثلي، أو متعلقا بالمثل في المثلي وبالقيمة في القيمي. ثم إن القيمة في جميع الموارد إما أن تعتبر بلا خصوصية بمعنى أن القيمة القابلة للاداء بكل قيمي معتبرة ومتعلقة للضمان، أو تعتبر بخصوصية الاثمان، وقد عرفت الحق فيها، لكن لا بأس بذكر مقتضى الاصل على