كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢١
والشرعية بهذه الرواية المجملة الضعيفة السند، وأما الروايات الواردة في باب شرط الخيار والرهن ففيها إرجاع إلى المعنى العقلائي، وهو تبعية نماء الملك له، وكون خسارة الملك على مالكه، فهي أجنبية عن فتوى أبي حنيفة. ثم إن بعض الاعاظم (قده) استظهر من قوله صلى الله عليه وآله: " الخراج بالضمان " معنى لا يخلو التعرض له من فائدة، قال ما حاصله: " أن مفاده بمناسبة الحكم والموضوع هو الضمان الجعلي الفعلي الاصلي الممضى من الشارع - ثم بعد دعوى عدم شموله للبيع الفاسد والضمان القهري كما في ضمان المغصوب قال: - انحصر الاحتمال في التعهد المصدري الذي أمضاه الشرع، وهذا يحتمل وجهين: الاول أن كل من تعهد لشئ كان مالكا لمنافعه وخواصه، فيشمل الاعارة بشرط الضمان، وعارية الذهب والفضة، والثاني أن يكون منشئا ضمان العين والداعي إليه هو تملك المنافع، فينحصر بباب البيع، والظاهر هو المعنى الاخير بقرينة الباء الظاهرة إما في السببية أو المقابلة، ومقتضاهما أن تكون السببية والمقابلة من الطرفين أي تملك المنافع صار داعيا للضمان، والضمان صار سببا لكون المنافع له، كما في كل علة غائية، وهذا يختص بضمان المشتري المبيع، فان المقصود الاصلي من ضمان المبيع وجعل الثمن بازائه هو أن ينتفع به، والظاهر من القاعدة أن الضمان فعلي، وهو يناسب باب البيع، فان المشتري ضامن للمبيع والبائع ضامن للثمن، فلهما منافعهما " انتهى. وفسر الضمان في آخر المعاطاة عند تعرضه للقاعدة بأن معنى ضمان البائع للثمن والمشتري للمثمن أن دركهما عليهما، بحيث لو تلف ثم طرأ على المعاوضة فسخ أو انفساخ يجب عليهما رد مثله أو قيمته. وأنت خبير بما فيه من وجوه: كدعوى ظهور الخبر في المعنى الاخير، لما عرفت أن الضمان لا ينطبق على جعل الثمن مقابل العين