كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٨
ذيل قضاء ابن عبد العزيز، وإن أمكن أن تكون تقطيعا. وكيف كان جواز الاستناد إليها محل إشكال، ومجرد تمسك الشيخ وابن حمزة (قدهما) بها لا يجبر سندها، وأما مفادها فتارة يلاحظ مع قطع النظر عن المورد في قصة عمر بن عبد العزيز، وأخرى مع لحاظه، فعلى الاول يحتمل أن يكون المراد من الخراج هو الخراج المضروب على الاراضي أو الرؤوس أيضا، ومن الضمان تعهدات والي المسلمين تدبير أمورهم وسد حاجاتهم، وجميع ما على الوالي في صلاح فالمراد أن الخراج المأخوذ من الاراضي وغيرها بازاء ما على الوالي من التعهدات على إدارة الامور. وأن يكون المراد بالخراج هو المنافع، ومن الضمان ضمان الاتلاف أو الضمان بعد التلف، فالمراد أن العين إذا تلفت أو أتلفت وكان ضمانها بالمثل أو القيمة على المتلف أو على من تلفت عنده تكون منافع العين بازاء ذلك الضمان، فالعين المضمونة بالتلف لا تضمن منافعها، بل ضمان العين كاف عن ضمان المنافع، وهذا الاحتمال غير ما ذهب إليه أبو حنيفة على ما في صحيحة أبي ولاد [١]. وأن يكون المراد من الضمان ضمان اليد، كضمان الغصب، والمقبوض بالبيع الفاسد، فيراد أن العين إذا كانت على عهدة شخص وضمانه فالخراج بازائه، فيوافق لرأي أبي حنيفة وابن حمزة. وأن يكون المراد أعم من ضمان الاتلاف واليد. وأن يكون المراد الضمان الجعلي نظير قوله: ألق مالك في البحر، وعلي ضمانه أو ضع مالك في مكان كذا وعلي ضمانه أو الاعم منه ومما تقدم.
[١] الوسائل - الباب - ١٧ - من كتاب الاجارة - الحديث ١.