كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٧
ممضاة شرعا. وقد خالف في ذلك ابن حمزة (رحمه الله) في الوسيلة قائلا بعدم الضمان لقاعدة الخراج بالضمان، وقد تمسك بها شيخ الطائفة (قده) في المبسوط في بيع المصراة قال: " ولا يرد اللبن الحادث، لان النبي صلى الله عليه وآله قضى أن الخراج بالضمان " [١] وقال في كسب المبيع المعيب: " ولا يرد الكسب بلا خلاف، لقوله صلى الله عليه وآله: الخراج بالضمان [٢] " وقال في الخلاف في مسائل العيب: " فيما إذا اشترى جارية حاملا فولدت في ملك المشتري عبدا مملوكا ثم وجد بالام عيبا، فانه يرد الام دون الولد - ثم قال -: دليلنا عموم قوله: الخراج بالضمان [٣] ". نعم نسب قبيل تلك المسألة إلى رواية عائشة " أن النبي صلى الله عليه وآله قضى أن الخراج بالضمان " [٤] والرواية منقولة عن صحاح العامة سوى صحيحي البخاري والمسلم، وانما رووها " فيما قضى عمر بن عبد العزيز في عبد اشترى واستعمله ثم انكشف كونه معيبا فقضى أن عمله للبائع، فروى عليه عروة عن عائشة أنه وقع مثله في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن عمله للمشتري، لان الخراج بالضمان " [٥] وعن ابن ماجه عن عائشة " إن رجلا اشترى عبدا فاستغله ثم وجد فيه عيبا فرده فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قد استغل عبدي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: الخراج بالضمان " [٦] ولعل رواية عائشة المنقولة في الخلاف غير ما في
[١] و
[٢] و
[٣] و
[٤] سنن البيهقي - ج ٥ ص ٣٢١.
[٥] سنن البيهقي - ج ٥ ص ٣٢١ مع اختلاف يسير.
[٦] سنن ابن ماجه - ج ٢ ص ٣١.