كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٤
لزومها من قبيل اللابدية العقلية كما هو التحقيق فان قلنا بأن دليل نفي الضرر يستفاد منه نفي الحكم الذي جاء من قبله الضرر سواء كان في نفس الموضوع أو مقدماته فالامر كما تقدم أيضا، وإن خصصناه بالضرر الجائي من قبل ذات الموضوع فالمؤونة مطلقا على القابض، لوجوب الرد عليه مطلقا، ولا دليل على نفي الحكم الجائي من قبله الضرر، فالتفصيل غير وجيه على أي حال. ثم إن التحقيق أن في كل مورد قلنا بأن الرد ضرري أو يلزم منه الضرر يكون الرد غير واجب، لا أنه واجب والمؤونة على الطرف، نعم بعد عدم وجوبه وجب عليه التخلية. هذا كله مع الغض عما ذكرناه في محله من الاشكال في حكومة دليل نفي الضرر على أدلة الاحكام وأن مفاده نهي سلطاني من قبل رسول الله صلى الله عليه وآله. ومما ذكرناه يظهر حال دليل نفي الحرج فيما لزم من المؤونة ذلك. ثم هنا تفصيل آخر أشار إليه السيد الطباطبائي وذكره بعض أعاظم العصر (قدهما) وهو أنه يجب الرد إذا نقل القابض المال إلى بلد آخر مع كون المالك في بلد القبض، وأما إذا كان المقبوض في بلد القبض وانتقل المالك إلى مكان آخر فلا يجب نقله إليه، بل يرده إلى وكيله أو الحاكم، لعدم دليل على لزوم الدفع إلى شخص المالك في هذه الصورة. وفيه أن الدليل على وجوب الرد إلى المالك في هذه الصورة إطلاق دليل وجوب الرد كقوله صلى الله عليه وآله: " على اليد " الخ بناء على دلالته على المطلوب، كما ذهب إليه ثاني القائلين، وسائر ما تقدم، نعم لو كان الوكيل وكيلا في القبض أو في مطلق الامور فالرد إليه رد إلى موكله في هذه الصورة وفي غيرها، فالقول بعدم الدليل على وجوب الرد ليس